شدّد مشروع القانون المقدم من الحكومة بشأن تعديل بعض أحكام قانون حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة الصادر بالقانون رقم 10 لسنة 2018، الرقابة على الاستفادة من المزايا المخصصة للأشخاص ذوي الإعاقة.

وقد وافقت لجنة التضامن الاجتماعي على التعديلات التي تتضمن عقوبات صارمة لمواجهة حالات الاستغلال غير المشروع لهذه المزايا، حيث تستهدف التعديلات حماية الموارد المخصصة لهذه الفئة وضمان وصولها إلى مستحقيها الحقيقيين، كما يأتي مشروع القانون في إطار جهود تعزيز النزاهة والشفافية في توزيع الدعم الحكومي.

آليات الرقابة والعقوبات في مشروع التعديل

يضع مشروع القانون آليات رقابية جديدة تشمل تكليف جهات مختصة بمتابعة استفادة الأشخاص ذوي الإعاقة من الخدمات والإعانات، والتحقق من استمرارية استحقاقهم لها، كما ينص على تشكيل لجان تفتيش دورية للكشف عن أي مخالفات أو حالات احتيال، وذلك لسد الثغرات التي قد تستغل للاستفادة غير المشروعة من مزايا القانون.

العقوبات المقترحة

تتضمن التعديلات عقوبات رادعة تتراوح بين الغرامات المالية والسجن في حالات استغلال مزايا الإعاقة بشكل غير قانوني، وتشمل العقوبات:

  • غرامة لا تقل عن 50 ألف جنيه ولا تزيد على 100 ألف جنيه.
  • الحبس مدة لا تقل عن ستة أشهر ولا تزيد على سنة.
  • الحرمان من الاستفادة من أي مزايا أو خدمات مقدمة للأشخاص ذوي الإعاقة لمدة تصل إلى خمس سنوات.
  • إلزام المخالف برد المبالغ التي حصل عليها بشكل غير مشروع مضافًا إليها فوائد قانونية.

حالات تطبيق العقوبات

تُطبق هذه العقوبات في عدة حالات، منها:

  • تقديم مستندات أو بيانات مزورة للحصول على بطاقة إثبات الإعاقة أو الاستفادة من المزايا.
  • استغلال بطاقة الإعاقة أو المزايا الممنوحة لشخص آخر.
  • تنازل الشخص ذي الإعاقة عن استفادته من الخدمات لصالح آخرين مقابل عوض مادي أو عيني.
  • تقصير الجهات المختصة في أداء واجبات الرقابة والتحقق مما يؤدي إلى استغلال غير مشروع.

تأثير التعديلات على حماية حقوق ذوي الإعاقة

تهدف هذه التعديلات إلى تحقيق توازن بين ضمان حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة في الحصول على الدعم الكامل، ومنع أي شكل من أشكال التلاعب التي قد تحرم المستحقين الحقيقيين من هذه الحقوق، مما يعزز مبدأ العدالة الاجتماعية ويرسخ ثقة المواطنين في منظومة الرعاية الاجتماعية.

يأتي هذا التوجه التشريعي استكمالاً لسلسلة الإصلاحات التي تتبناها الدولة في مجال الحماية الاجتماعية، حيث تسعى إلى تطوير الأطر القانونية لمواكبة التحديات الجديدة وضمان الاستخدام الأمثل للموارد العامة.