كشف تقرير لبرنامج “صناع الفرصة” على فضائية “المحور” عن تداعيات كارثية لفرض رسوم الإغراق على مادة البليت المستوردة، حيث تسبب القرار في شل صناعة الحديد والصلب المصرية ودفع آلاف العمال نحو حافة البطالة والفقر.
تدهور صناعة الحديد والصلب في مصر نتيجة رسوم الإغراق على البليت
أدى ارتفاع تكلفة المادة الخام إلى انهيار حاد في معدلات الإنتاج، إذ تراجع الإنتاج الشهري من 60 ألف طن إلى أقل من 15% من الطاقة التصميمية للمصانع، مما يهدد بإغلاق شركات كاملة، وامتدت الأزمة لتطال أكثر من 3000 عامل بشكل مباشر، بالإضافة إلى آلاف العاملين غير المنتظمين في أنشطة التوريد والنقل المرتبطة بالقطاع.
تأثير الرسوم على معيشة العمال والأسر
يعاني العمال من تدهور حاد في دخولهم بعد توقف العمل الإضافي والحوافز، حيث باتوا يعتمدون على الأجر الأساسي فقط، مما أفقدهم القدرة على تلبية احتياجات أسرهم وزاد من الأعباء النفسية والمعيشية عليهم.
انعكاسات سلبية على الاقتصاد الوطني
أضر القرار بالاقتصاد الكلي، فبدلاً من تعزيز الإيرادات، تسببت الرسوم في تراجع حصيلة الضرائب مثل ضريبة القيمة المضافة مع توقف المبيعات، كما انخفض استهلاك المصانع من الغاز والكهرباء، مما قلل إيرادات شركات الطاقة ورفع الأعباء على الموازنة العامة للدولة.
شاهد ايضاً
دعوات لإعادة النظر في قرارات رسوم الإغراق
يطالب المستثمرون والعمال بسرعة تدخل القيادة السياسية لإلغاء أو تعديل الرسوم الجمركية على البليت، مؤكدين أن استمرار الوضع الحالي يقوض مكانة مصر الصناعية ويهدد بفقدان الكفاءات الفنية وفرص العمل.
يعد قطاع الحديد والصلب أحد الركائز الأساسية للصناعة التحويلية في مصر، وكان يساهم بشكل كبير في الناتج المحلي الإجمالي قبل الأزمة، وتشير بيانات سابقة إلى أن مصر كانت من بين أكبر منتجي الحديد في أفريقيا، مما يبرز حجم الخسارة المحتملة من استمرار تدهور هذا القطاع الاستراتيجي.








