قفز سعر الذهب العالمي بأكثر من 3% خلال تعاملات أمس، في أسرع وتيرة ارتفاع له، مدفوعًا بعمليات شراء واسعة بعد تراجع سابق، وذلك وسط ترقب المستثمرين لمؤشرات على هدوء التوترات في الشرق الأوسط، وفقًا لوكالة “رويترز”.
ارتفاع غير مسبوق في سعر الذهب العالمي وتأثير التوترات الإقليمية على السوق
سجلت أونصة الذهب ربحًا فاق 2.6% لتصل إلى 4491.78 دولارًا، بعد أن لامست أعلى مستوى لها في الجلسة عند 4554.39 دولارًا، ويأتي هذا الصعود بعد فترة تراجع، حيث أظهر المعدن الأصفر مرونة كبيرة في مواجهة الأزمات الإقليمية، خاصة استمرار الحرب في إيران وتأثيرها على أسواق الطاقة والأسمدة، ما زاد من الضغوط التضخمية ودفع المستثمرين نحو الذهب كملاذ آمن.
توقعات السوق وتداولات الذهب مع استمرار التوترات
يشير انخفاض الأسعار إلى ما دون المتوسط المتحرك لـ 200 يوم إلى إشارة إيجابية لبدء اتجاه شراء قوي، وأوضح دانيال بافيلونيس، كبير محللي السوق في شركة RJO Futures، أن التراجع الحالي يمثل فرصة للدخول، مع توقعه استمرار ارتفاع الأسعار خلال الأسابيع القادمة، خاصة مع استمرار التوترات في المنطقة وتأثيرها على السياسات النقدية.
تأثير الحرب على إيران على سوق الذهب العالمي
أدت التطورات الجيوسياسية المستمرة مع إيران إلى ارتفاع مخاوف التضخم عالميًا، ما عزز توقعات برفع أسعار الفائدة الأمريكية، وهو ما يزيد من تكلفة الفرصة البديلة للاستثمار في الذهب، ورغم ذلك، رفع بنك كومرتس بنك توقعاته لأعلى مستوى لسعر الأونصة عند 5000 دولار بنهاية العام، مؤكدًا أن التراجع الحالي لن يدوم طويلًا.
شاهد ايضاً
القمم والنكسات في المعادن النفيسة الأخرى
سجلت المعادن النفيسة الأخرى أداءً إيجابيًا متوافقًا مع توجه السوق نحو الأمان، حيث ارتفعت الفضة الفورية 2.2% إلى 69.54 دولارًا للأونصة، وقفز البلاتين 2.3% إلى 1868.89 دولارًا، وصعد البلاديوم 1.8% ليصل إلى 1377.25 دولارًا.
شهدت أسعار الذهب تقلبات حادة خلال الربع الأول من العام الجاري، متأثرة بموجة من عدم اليقين الاقتصادي والجيوسياسي العالمي، مما عزز مكانته كأحد أهم أصول التحوط التقليدية.








