تعافي أسعار الذهب ومساعي تحقيق مكاسب أسبوعية
شهدت أسعار الذهب تعافياً ملحوظاً، متجهة نحو تحقيق أول مكاسب أسبوعية لها منذ اندلاع النزاع العسكري الأخير، وذلك بعد موجة انخفاض شجعت المستثمرين على الشراء عند مستويات سعرية منخفضة، حيث ارتفع السعر بنحو 4.1% متجاوزاً عتبة 4550 دولاراً للأونصة ليعوض جزءاً كبيراً من الخسائر السابقة.
عوامل الضغط والهبوط السابق
تراجع الذهب خلال الأسابيع الأخيرة متأثراً بصعود أسعار النفط نتيجة التصعيد في الشرق الأوسط، ما عزز توقعات برفع الفيدرالي لأسعار الفائدة لمواجهة التضخم، وهو توجه يضغط سلباً على المعدن الأصفر الذي لا يوفر عوائد فائدة، في حين تجذب الفوائد المرتفعة المستثمرين نحو أدوات مالية أخرى.
الشكوك الجيوسياسية وتأثيرها المستمر
رغم الارتفاع الحالي، لا يزال الذهب يواجه ضغوطاً هابطة، خصوصاً في ظل الشكوك حول إمكانية التوصل لوقف إطلاق النار، حيث استمرت المواجهات بين إسرائيل وإيران وتصاعد تبادل القصف، بما في ذلك توجيه إيران صواريخ نحو دول خليجية، ما زاد من حدة التوتر وعدم الاستقرار في الأسواق العالمية.
منذ بداية التصعيد في 28 فبراير الماضي، خسر الذهب أكثر من 15% من قيمته، حيث تحرك بشكل متواز مع أسواق الأسهم وعكس اتجاه الأسعار النفطية، فيما أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عزمه الامتناع عن استهداف منشآت الطاقة الإيرانية لفترة إضافية تبلغ عشرة أيام، وهو ما بعث بعض الطمأنينة للأسواق بعد شهر تقريباً من الاضطرابات المتواصلة.
شاهد ايضاً
دور البنوك المركزية في تشكيل السوق
تراكمت ضغوط إضافية على أسعار الذهب بسبب قيام البنك المركزي التركي ببيع ومقايضة نحو 60 طناً من المعدن النفيس خلال أسبوعين، فيما تجاوزت قيمة هذه الصفقات 8 مليارات دولار، وكان الطلب المتزايد من البنوك المركزية العالمية خلال العامين الماضيين عاملاً رئيسياً في دعم الأسعار وتحقيق مستويات مرتفعة.
يظل مشهد أسواق الذهب معقداً وتتداخل فيه العوامل الجيوسياسية مع تحركات السياسات النقدية وقرارات البنوك المركزية، وبينما يراهن البعض على استمرار صعود المعدن الأصفر كمخزن للقيمة وسط الاضطرابات، يتخوف آخرون من استمرار الضغوط الهابطة في حال تعزز الاستقرار الإقليمي أو زادت وتيرة عمليات البيع من المؤسسات النقدية.








