قفزت أسعار الذهب بأكثر من 150 دولاراً خلال جلسة نيويورك، لتعوض خسائرها الصباحية وتستقر فوق مستوى 4550 دولاراً للأونصة، مدفوعة بتعثر مفاوضات ممر هرمز وعودة مخاوف التضخم مع ارتفاع النفط فوق 110 دولارات للبرميل.
تفاصيل الجلسة: من «قاع» لندن إلى «قمة» نيويورك
جلسة لندن:
سيطر الحذر على المتداولين في بداية اليوم، حيث تعرض الذهب لضغوط بيعية فنية أدت به للمساس بمستوى الدعم النفسي عند 4400 دولار، بسبب عمليات جني أرباح وتوقعات لم تكتمل بتهدئة في منطقة الشرق الأوسط.
جلسة نيويورك:
انقلب المشهد تماماً مع افتتاح التداولات الأميركية، حيث اندفع الشراء المكثف فور صدور أنباء عن تعثر المفاوضات بشأن «ممر هرمز»، ما أدى إلى اختراق مستويات المقاومة وتثبيت السعر عند قرابة 4550 دولاراً.
تداعيات الحرب والمحركات الجيوسياسية
تأتي هذه القفزة مدفوعة بثلاثة عوامل رئيسية مرتبطة بالنزاع القائم في الشرق الأوسط:
شاهد ايضاً
- أزمة مضيق هرمز: استمرار حالة الغموض حول الملاحة في المضيق وتوقف نحو 20% من إمدادات النفط العالمية دفع المستثمرين للتحوط بالذهب كأداة وحيدة للحفاظ على القيمة في ظل مخاطر تعطل سلاسل الإمداد.
- تمديد الإنذارات: رغم إعلان واشنطن تمديد مهلة المفاوضات لـ10 أيام إضافية، إلا أن الأسواق قرأت هذا التمديد كدليل على «تعقد الحل الدبلوماسي» وليس انفراجه، ما زاد من علاوة المخاطر الجيوسياسية.
مخاوف «التضخم»
مع تجاوز أسعار خام برنت حاجز 110 دولارات للبرميل، عادت مخاوف التضخم العالمي للواجهة، ما أعاد للذهب بريقه كملاذ آمن ضد تآكل العملات الورقية.
يرى خبراء الاقتصاد في «جي بي مورجان» و«ساكسو بنك» أن العودة السريعة من مستوى 4400 دولار تؤكد وجود «قوة شرائية مؤسسية» تمنع الذهب من الهبوط المستدام، وبحسب التقارير، فإن إغلاق الذهب فوق مستوى 4500 دولار يفتح الباب فنياً لاختبار القمة التاريخية السابقة عند 5200 دولار إذا ما حدث أي تصعيد ميداني جديد خلال عطلة نهاية الأسبوع.
شهدت العقود الآجلة للذهب تقلبات حادة خلال اليوم، حيث لامست مستوى 4400 دولار للأونصة عند إغلاق جلسة لندن قبل أن تشهد انتعاشة قوية في الجلسة الأمريكية، ويعكس هذا التذبذب الحساسية العالية لأسواق السلع تجاه التطورات الجيوسياسية الفورية.








