أسعار الذهب تواصل التراجع رغم التوترات الجيوسياسية
خسر الذهب بريقه كملاذ آمن تقليدي خلال الأسبوع الماضي، حيث فشل في تحقيق مكاسب حقيقية رغم استمرار التوترات الجيوسياسية وعدم اليقين في الأسواق العالمية، وانتهت تعاملات الأسبوع بانخفاض إجمالي بنسبة 1.86%، ليستمر المعدن الأصفر في مساره الهابط.
تقلبات حادة في تعاملات الأسبوع
شهد سعر الذهب الفوري تقلبات عنيفة، حيث هبط إلى أدنى مستوى في أربعة أشهر عند 4097.99 دولاراً للأونصة يوم الاثنين، قبل أن يعاود الارتفاع مدعوماً بترقب مؤشرات خفض التصعيد في الشرق الأوسط ليصل إلى نحو 4536.29 دولاراً في نهاية الأسبوع، مسجلاً مكاسب يومية بلغت نحو 3%، إلا أن هذا التعافي كان جزئياً ولم يعوض الخسائر الإجمالية.
أداء ضعيف على المدى القريب
يأتي الأداء الأسبوعي الضعيف للذهب امتداداً لتراجعه الحاد في الأسبوع السابق، والذي كان الأسوأ منذ سبتمبر 2011، كما يتجه المعدن لتسجيل أسوأ أداء شهري منذ عام 2008، مما يعكس تحولاً في ديناميكيات السوق وتوجهات المستثمرين.
الفضة تسجل أداءً أكثر استقراراً
في المقابل، أظهرت الفضة أداءً مختلفاً، حيث سجلت ارتفاعاً طفيفاً بنسبة 0.15% خلال الأسبوع، مما يبرز تبايناً في سلوك المعادن النفيسة في ظل الظروف الراهنة، ويشير إلى بحث المستثمرين عن أدوات تحوط بديلة.
شاهد ايضاً
يخضع الذهب حالياً لاختبار حقيقي لقدرته على استعادة دوره كأداة تحوط رئيسية، حيث لم يعد المستفيد الأول من الأزمات كما في السابق، وذلك في ظل تغير أنماط السيولة العالمية وارتفاع جاذبية أصول بديلة.
شهد عام 2008 آخر تراجع حاد مماثل للذهب، حيث انخفضت أسعاره بشكل كبير خلال الأزمة المالية العالمية قبل أن تبدأ في التعافي لاحقاً، مما يضع التقلبات الحالية في إطار دوري قد تشهده الأسواق.








