حذر خبراء اقتصاديون من تداعيات سلبية كبيرة لقرار الحكومة بإغلاق المحال التجارية والمطاعم في التاسعة مساءً، مؤكدين أن الوفورات المحدودة في استهلاك الطاقة لا تقارن بالخسائر الفادحة التي تتكبدها قطاعات حيوية، وتفاقم أزمات البطالة والاقتصاد غير الرسمي، خاصة في ظل المنافسة الشرسة من التجارة الإلكترونية وتراجع الجاذبية السياحية.
تأثيرات قرار الإغلاق المبكر على الاقتصاد المصري
يؤكد المختصون أن القرار، رغم مبرراته الظاهرية، يثقل كاهل الاقتصاد بشكل غير مدروس، حيث يقيد الأنشطة المعتمدة على الحركة الليلية، مما يؤدي إلى تراجع الإيرادات ويهدد استمرارية الشركات، ويزيد من أعباء العمالة غير المنتظمة التي تعتمد على الدخل اليومي.
خسائر القطاعات الحيوية
يعد قطاع المطاعم والمقاهي الأكثر تضرراً، إذ تعتمد بشكل أساسي على مبيعات المساء لتحقيق أرباحها، ويُهدد الإغلاق المبكر استمرار آلاف المنشآت، ويفاقم أزمة العمالة غير الرسمية، مما يزيد من معدلات البطالة ويُعمق مشاكل الاقتصاد غير المنظم.
منافسة التجارة التقليدية مع الأونلاين
تفقد المحال التجارية التقليدية قدرتها على المنافسة مع منصات التجارة الإلكترونية التي تزداد نشاطاً في فترات المساء، ويُضعف الإغلاق المبكر جاذبيتها أمام المستهلك الذي يفضل التسوق الإلكتروني لما يوفره من راحة ووقت.
شاهد ايضاً
تداعيات على القطاع السياحي
يُعاني القطاع السياحي، الذي تُشكل الحياة الليلية عاملاً جاذباً رئيسياً له، من هذه القرارات، حيث تُقلل القيود المفروضة من حيوية الوجهات وتُضعف تنافسيتها الإقليمية، مما ينعكس سلباً على الإيرادات والتنمية الاقتصادية المستدامة.
شهدت الفترة من 2020 إلى 2023 إقرار حزمة من الإجراءات المماثلة في عدة دول عربية وأفريقية لترشيد الطاقة، إلا أن معظمها تراجع عنها تدريجياً بعد رصد آثارها الاقتصادية السلبية على الناتج المحلي الإجمالي ومعدلات التشغيل.








