ارتفعت أسعار الذهب بقوة خلال تعاملات جلسة نيويورك، متجاوزة مستوى 4550 دولاراً للأونصة، مدفوعة بتصاعد التوترات الجيوسياسية في منطقة الخليج وتعثر المفاوضات حول أمن ممر هرمز، مما أثار مخاوف المستثمرين من اضطرابات الإمدادات النفطية ودفعهم نحو الملاذات الآمنة.
تطورات أسعار الذهب بين قاع لندن وقمة نيويورك
شهدت تعاملات 27 مارس 2026 تقلبات حادة، حيث تراجعت الأسعار في جلسة لندن إلى مستوى الدعم النفسي عند 4400 دولار للأونصة وسط عمليات جني أرباح وتوقعات بتهدئة الأوضاع، إلا أن المشهد انقلب مع افتتاح جلسة نيويورك، حيث قفز السعر بأكثر من 150 دولاراً ليصل إلى 4550 دولاراً، مدعوماً بأنباء سلبية عن مفاوضات هرمز.
موقف جلسة لندن وتأثيرها على السوق
سيطر الحذر على بداية التداولات، مع توجه المستثمرين لجني الأرباح وترقب تطورات الأوضاع في الشرق الأوسط، مما شكل ضغطاً فنياً دفع الذهب نحو مستوى 4400 دولار.
تحول السوق في جلسة نيويورك وتأثير الأزمات
أدت الأنباء عن تعثر المفاوضات في ممر هرمز إلى تحول جذري، حيث اندفعت المشتريات بقوة لاختراق مستويات مقاومة هامة، مما عزز من دور الذهب كملاذ آمن في أوقات الأزمات الجيوسياسية.
شاهد ايضاً
تداعيات الحرب والتوترات الجيوسياسية على سعر الذهب
يُعزى الصعود الحاد لأسعار الذهب إلى ثلاثة عوامل رئيسية، أولها أزمة مضيق هرمز وتدهور مستويات الملاحة، مما يهدد إمدادات النفط العالمية ويدفع المستثمرين للتحوط، والعامل الثاني هو تمديد المفاوضات الذي يعكس تعقيد الحلول الدبلوماسية ويزيد من احتمالات التصعيد.
مخاوف التضخم وتأثيراتها على سعر الذهب
أثار ارتفاع أسعار خام برنت فوق 110 دولارات مخاوف من موجة تضخم جديدة، مما عزز الطلب على الذهب كحافظة للقيمة، وأشار محللو بنوك كبرى مثل “جي بي مورجان” و”ساكسو بنك” إلى وجود قوة شرائية مؤسسية تمنع تراجعاً مستداماً للذهب.
يشير التحليل الفني إلى أن استمرار تداول الذهب فوق مستوى 4500 دولار قد يمهد الطريق لاختبار المقاومة التاريخية عند 5200 دولار للأونصة خلال الأشهر المقبلة، خاصة مع استمرار البيئة الجيوسياسية المتوترة.








