الذهب يعاود الصعود بعد أدنى مستوى في أربعة أشهر
قفزت أسعار الذهب بقوة في ختام تعاملات البورصة العالمية، مدعومة بعمليات شراء انتهازية عقب تراجعها مطلع الأسبوع، وسط ترقب السوق لتطورات الأوضاع الجيوسياسية في الشرق الأوسط.
سجل الذهب في السوق الفوري ارتفاعاً بنسبة 2.6% ليصل إلى 4491.78 دولاراً للأوقية، بعد أن لامس مستوى 4554.39 دولاراً خلال الجلسة، كما أغلقت العقود الآجلة للذهب الأمريكية لشهر أبريل على ارتفاع بنسبة 2.7% عند 4492.5 دولاراً للأوقية، ويشير المحللون إلى أن الهبوط الأخير الذي دفع المعدن النفيس دون متوسطه المتحرك لمدة 200 يوم، شكل فرصة جاذبة للشراء.
التوترات الجيوسياسية وتأثيرها على السوق
كان الذهب قد هبط إلى أدنى مستوى له منذ أربعة أشهر عند 4097.99 دولاراً للأوقية يوم الاثنين الماضي، قبل أن يبدأ في التعافي مع تحسن معنويات المستثمرين، ويؤكد الخبراء أن استمرار المسار التصاعدي للمعدن الأصفر مرهون بمدى تطور الوضع في الشرق الأوسط، حيث قد يؤدي أي انفراج إلى تعزيز الثقة في أسواق المخاطرة.
حافظت أسعار النفط على مستويات مرتفعة تجاوزت 110 دولارات للبرميل، رغم تمديد الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب مهلة لإيران بشأن مضيق هرمز، وذلك بعد رفض طهران مقترحاً أمريكياً لحل النزاع، ويشكل ارتفاع أسعار الطاقة عاملاً ضاغطاً على الأسواق، لكنه لم يمنع الذهب من تسجيل مكاسب.
شاهد ايضاً
توقعات مستقبلية للأسعار
رفعت “كومرتس بنك” توقعاتها لأسعار الذهب بنهاية العام إلى 5000 دولار للأوقية، بدلاً من 4900 دولار، معتبرة أن التراجع الأخير لن يكون طويل الأمد، ويتوقع البنك أن ينتهي النزاع مع إيران خلال الربيع، مما قد يحد من احتمالات رفع الفائدة الأمريكية، وسط توقعات بخفض الاحتياطي الفيدرالي لأسعار الفائدة بمقدار 75 نقطة أساس بحلول منتصف العام المقبل.
المعادن النفيسة الأخرى
شهدت المعادن النفيسة الأخرى ارتفاعات متوازية، حيث قفزت الفضة بنسبة 2.2% لتسجل 69.54 دولاراً للأوقية، فيما صعد البلاتين إلى 1868.89 دولاراً (+2.3%)، والبلاديوم إلى 1377.25 دولاراً (+1.8%).
يأتي هذا الأداء في وقت تشهد فيه الأسواق تقلبات حادة بسبب العوامل الجيوسياسية وتوقعات السياسة النقدية، حيث يعمل الذهب تقليدياً كملاذ آمن خلال فترات عدم اليقين.








