التاريخ 2026-03-28 17:01:05
المصدر: investing.com

يتوقع محللو بنك أوف أمريكا استمرار تراجع أسعار الذهب خلال الأرباع المقبلة، مدفوعاً بمزيج من الضغوط الاقتصادية الكلية وإشارات فنية سلبية، ما يشير إلى مرحلة توحيد ممتدة بدلاً من انتعاش سريع.

على الرغم من صعود زوج XAU/USD بنسبة 2.6% أمس، وارتفاع العقود الآجلة، إلا أن مكاسب الذهب منذ بداية العام لا تزال أقل من 4%، مما يعكس حالة الضعف العام.

محركات الضغط على الذهب

يحدد استراتيجيو البنك ثلاثة عوامل رئيسية وراء التراجع الأخير، يقودها تعزز الدولار الأمريكي وارتفاع توقعات أسعار الفائدة، وهي بيئة تقليدية غير مواتية للمعدن النفيس، كما أشار استراتيجي BCA بيتر بيريزين.

يضاف إلى ذلك دخول الذهب والفضة شهر مارس في حالة شراء مفرط، مما يجعلهما عرضة لتصفية مراكز المستثمرين قصيرة الأجل عند أي نوبة نفور من المخاطرة، وهي ديناميكية شوهدت سابقاً في أكتوبر 2008.

العامل الثالث يتمثل في تراجع طلب البنوك المركزية، حيث تدرس بولندا بيع احتياطياتها لتمويل الإنفاق الدفاعي، بينما تبيع تركيا الذهب لدعم عملتها، مع وجود مؤشرات على تباطؤ مشتريات بعض دول الخليج.

توقعات فنية هابطة

يرى الاستراتيجي بول سيانا أن الذهب يدخل مرحلة “الموجة الرابعة” التصحيحية التي قد تمتد لعدة أشهر، متوقعاً استمرار نمط التوحيد خلال الربع الثاني وحتى الثالث من العام، مما يعيق قدرة المعدن على استعادة القمم القريبة.

يحدد البنك مستوى 4,000 دولار كهدف هبوطي رئيسي، مع كون المتوسط المتحرك لـ50 أسبوعاً عند 3,967 دولار نقطة مرجعية فنية حاسمة، ولا يستبعد سيانا تراجعاً أعمق نحو 3,700 دولار، خاصة في ظل المسار الصعودي الحاد الذي شهد ارتفاع الأسعار من حوالي 1,810 دولار أواخر 2023 إلى ما يقرب من 6,000 دولار أوائل 2026.

شهدت الأسواق سيناريوهات مشابهة في الماضي، حيث أدت فترات الشراء المفرط وارتفاع أسعار الفائدة الحقيقية إلى تصحيحات حادة في الذهب، حتى في الأوقات التي كان فيها المعدن يعتبر ملاذاً آمناً تقليدياً.

الأسئلة الشائعة

ما هي العوامل الرئيسية التي تدفع لتراجع أسعار الذهب حسب بنك أوف أمريكا؟
يحدد البنك ثلاثة عوامل رئيسية: تعزز الدولار الأمريكي وارتفاع توقعات أسعار الفائدة، ودخول الذهب في حالة شراء مفرط مما يجعله عرضة لتصفية المراكز، وتراجع طلب البنوك المركزية من بعض الدول.
ما هي التوقعات الفنية لسعر الذهب في الأرباع المقبلة؟
يتوقع المحللون دخول الذهب مرحلة تصحيحية أو "موجة رابعة" قد تمتد لعدة أشهر، مع استمرار نمط التوحيد خلال الربع الثاني وحتى الثالث من العام. ويحدد البنك مستوى 4000 دولار كهدف هبوطي رئيسي.
هل مكاسب الذهب منذ بداية العام 2026 قوية؟
لا، فبالرغم من الصعود الأخير، إلا أن مكاسب الذهب منذ بداية العام لا تزال أقل من 4%، مما يعكس حالة الضعف العام في أدائه.