كشف تحقيق استقصائي حديث عن مخطط سري قاده جهاز الموساد الإسرائيلي في ستينيات القرن الماضي لتهجير 60 ألف فلسطيني من قطاع غزة إلى باراغواي، تحت غطاء فرص عمل وهمية، في واحدة من أخطر محاولات التهجير القسري الجماعي.
مخطط “باترا” والوعود الكاذبة في باراغواي
بدأت الرحلة في سبتمبر 1969، حين استقل شبان من غزة طائرة ظناً منهم أنهم متجهون للعمل في البرازيل عبر مكتب سفريات يدعى “باترا”، ليجدوا أنفسهم في أسونسيون عاصمة باراغواي بلا مأوى أو هوية بعد تجريدهم من وثائقهم الحقيقية.
أبرز حقائق “مؤامرة باراغواي”
- العدد المستهدف: مخطط لتهجير 60 ألف فلسطيني (ما يعادل نسبة ضخمة من سكان القطاع آنذاك).
- الصفقة المالية: وافقت إسرائيل على دفع 33 دولاراً عن كل مُهجر لحكومة باراغواي، مع دفعة مقدمة قدرها 350 ألف دولار.
- نهاية المخطط: توقفت العملية بعد حادثة اقتحام السفارة الإسرائيلية في أسونسيون عام 1970 من قبل الشابين طلال الديماسي وخالد كساب، مما فضح المؤامرة أمام العالم.
الربط بين الماضي والحاضر: “الهجرة الطوعية”
يربط التحقيق بين مخطط الستينيات والسياسات الراهنة بعد أحداث 7 أكتوبر 2023، مشيراً إلى عودة مصطلح “الهجرة الطوعية” في خطاب وزراء إسرائيليين، مؤكداً أن الهدف التاريخي المتمثل في “تعظيم السيطرة على الأرض مع تقليل عدد الفلسطينيين” لا يزال قائماً.
عمليات حديثة تثير الشكوك
كشف التحقيق عن رحلات جوية غامضة نُظمت في نوفمبر الماضي، نقلت 153 فلسطينياً من مطار “رامون” في النقب إلى جوهانسبرغ عبر كينيا دون تنسيق مع الدول المستضيفة، وأدارتها مجموعة تدعى “المجد أوروبا” مملوكة لرجل أعمال إسرائيلي-إستوني بترخيص مما يسمى “مكتب الهجرة الطوعية”.
شاهد ايضاً
تعد “خطة باراغواي” نموذجاً أولياً لسياسة تهدف إلى جعل غزة غير صالحة للحياة لدفع سكانها نحو الرحيل، حيث تشير وثائق الأرشيف الإسرائيلي إلى أن فكرة “النقل” أو التهجير الديموغرافي ظلت حاضرة في أروقة صنع القرار منذ تأسيس الدولة، مع تباين في الأساليب بين العلنية والسرية عبر العقود.








