شهدت أسعار الذهب في مصر تراجعاً حاداً اليوم السبت بلغ نحو 140 جنيهاً للجرام، في انعكاس مباشر للتداعيات الاقتصادية الناجمة عن الحرب الجارية في الشرق الأوسط وارتفاع أسعار الطاقة عالمياً.
البنوك المركزية توقف الشراء وتتجه للبيع
أرجع هاني ميلاد، رئيس شعبة الذهب بالغرف التجارية، هذا الهبوط إلى تحول استراتيجي للبنوك المركزية العالمية التي توقفت عن شراء الذهب، بل واتجه بعضها للبيع من احتياطياته لتوفير سيولة مالية، وذلك لمواجهة التكاليف الباهظة لارتفاع أسعار النفط والفروق السعرية الناتجة عن الأزمة الجيوسياسية.
مرحلة تذبذب مؤقتة دون انهيارات جديدة
وأكد ميلاد خلال تصريحات تليفزيونية أن الانخفاض الحالي يمثل مرحلة مؤقتة من التذبذب، مرجحاً عدم حدوث هبوط حاد جديد في الأسعار قريباً، خاصة في ظل استمرار التوترات العالمية التي تعزز من دور الذهب كملاذ آمن تقليدي.
الذهب يحافظ على مكانته كملاذ آمن
وشدد على أن المكانة التاريخية للذهب كأصل آمن لن تتزعزع بسبب التقلبات الحالية، موضحاً أن الأسعار تظل عرضة لصعود وهبوط مؤقتين، لكن قيمتها الأساسية مرتبطة ارتباطاً وثيقاً بالطلب العالمي المتزايد في أوقات الأزمات وعدم الاستقرار.
شاهد ايضاً
نصيحة للمستثمرين: الشراء على مراحل
واختتم ميلاد بتوجيه نصيحة للمستثمرين بالتعامل مع الذهب كأداة ادخار واستثمار طويل الأجل، والشراء على دفعات متفرقة لتقليل مخاطر تقلبات الأسعار قصيرة المدى، مع التأكيد على أهمية الاحتفاظ به لفترات طويلة لضمان حفظ القيمة.
يذكر أن الذهب شهد تقلبات حادة خلال الأشهر الماضية، حيث ارتفع سعر الجرام في مصر إلى مستويات قياسية تجاوزت 5000 جنيه في أواخر العام الماضي، قبل أن يبدأ في التراجع مع تغير سياسات البنوك المركزية وتبدل ظروف السوق العالمية.








