إسلام آباد تحتضن محادثات رباعية لتعزيز الاستقرار الإقليمي
تستضيف العاصمة الباكستانية إسلام آباد، غداً الأحد، قمة رباعية رفيعة المستوى تجمع وزراء خارجية باكستان والسعودية ومصر وتركيا، لبحث التطورات الإقليمية المتسارعة وسبل خفض التصعيد، حيث أعلن نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية الباكستاني إسحاق دار أن الاجتماع نُقل إلى إسلام آباد بعد أن كان مقرراً في تركيا بسبب ترتيبات تتعلق بجداول الوفود.
من المقرر أن يلتقي الوزراء الأربعة برئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف يوم الاثنين لإجراء مناقشات منفصلة معمقة حول القضايا الراهنة، فيما تأتي القمة ضمن تحركات دبلوماسية مكثفة تقودها إسلام آباد للوساطة بين واشنطن وطهران.
جهود وساطة باكستانية بين طهران وواشنطن
كشف وزير الخارجية الباكستاني عن نقل رسائل بين الولايات المتحدة وإيران لإنهاء النزاعات الجارية، مشيراً إلى وجود 15 نقطة طرحتها واشنطن وهي قيد الدراسة من الجانب الإيراني، مع تأكيده على المشاركة الفعالة لكل من مصر وتركيا في هذه المساعي.
أجرى رئيس الوزراء شهباز شريف اتصالاً هاتفياً مع الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، تناول جهود بناء الثقة لتسهيل الوساطة، وأكد شريف تضامن بلاده مع إيران وندد بالهجمات التي استهدفت منشآت اقتصادية في أهواز وأصفهان، معرباً عن شكره لطهران لضمانها العبور الآمن للسفن في مضيق هرمز.
تحذيرات إيرانية ودعم تركي لمسار السلام
شدّد الرئيس الإيراني خلال اتصاله مع شريف على أن الرد الدفاعي الإيراني حق طبيعي، محذراً من محاولات توسيع نطاق الحرب في المنطقة، ودعا الدول الإسلامية لتعزيز التعاون لمواجهة التهديدات المشتركة، لافتاً إلى أن استمرار استهداف البنى التحتية يقوض الثقة في الالتزامات الدولية.
أكد وزير الخارجية التركي دعم بلاده الكامل للجهود الرامية لإنهاء الحرب، مشيراً إلى تفهم أنقرة للمخاوف الإيرانية، ومشدّداً على استعداد تركيا للقيام بدور بناء يضمن استعادة الأمن والاستقرار في الشرق الأوسط.
شاهد ايضاً
تمثل هذه القمة الرباعية استمراراً للجهود الدبلوماسية المتعددة الأطراف التي شهدتها المنطقة في الأعوام الأخيرة لاحتواء الأزمات، حيث تسعى الدول الأربع، ذات الثقل الجيوسياسي والديني، إلى صياغة موقف موحد يحول دون تصعيد قد يطال أمن الطاقة العالمية وملاحة الممرات المائية الحيوية.
المصدر: وكالات
تاريخ النشر: 2026-03-29








