# ضغوط على أسعار الذهب العالمية مع اتجاه بنوك مركزية للبيع
تتعرض أسعار الذهب العالمية لضغوط هابطة، مدفوعة باتجاه عدد من البنوك المركزية نحو بيع أجزاء من احتياطياتها من المعدن النفيس لتعزيز السيولة، وذلك في ظل ارتفاع تكاليف الطاقة والغذاء عالمياً وتصاعد التوترات الجيوسياسية التي ترفع أسعار النفط وتقوي الدولار الأمريكي.
تركيا تبيع 60 طناً من الذهب
برزت تركيا كأبرز البائعين، حيث خفضت احتياطياتها من الذهب بنحو 60 طناً بقيمة تقارب 8 مليارات دولار خلال أسبوعين فقط، في خطوة تهدف إلى دعم الليرة التركية ومواجهة معدلات التضخم المرتفعة، كما أشار خبراء إلى أن دولاً أخرى مثل بولندا والمملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة قد تعيد تقييم أصولها المالية وصناديقها السيادية لتمويل نفقات دفاعية متزايدة.
تأثير محدود ومؤقت
يرى أسامة زرعي، خبير أسواق الذهب، أن عمليات البيع هذه قد تضغط على الأسعار لفترة قصيرة دون أن تشكل صدمة كبيرة للسوق، متوقعاً عودة المعدن الأصفر للارتفاع بعد هذا التراجع المؤقت، موضحاً أن تركيا تستخدم هذه الآلية للحصول على سيولة بالعملات الأجنبية عبر إيداع الذهب في بنك إنجلترا مقابل الدولار أو اليورو، مع الاحتفاظ بخيار إعادة شرائه لاحقاً.
شاهد ايضاً
فجوة سعرية في السوق المحلي المصري
على الصعيد المحلي، أكد المهندس هاني ميلاد، رئيس شعبة الذهب والمجوهرات باتحاد الغرف التجارية، أن الجدل يدور حول الفجوة السعرية بين الذهب عالمياً ومحلياً، حيث تجاوز الطلب المعروض مما دفع بعض الشركات لاستيراد الذهب لسد احتياجات السوق، على أن يظهر التأثير الكامل لهذه الخطوة تدريجياً.
وأضاف ميلاد أن السوق المحلي يتحرك كرد فعل للمتغيرات الاقتصادية وسط ضبابية تحيط بالأسعار العالمية وسعر صرف الدولار في مصر، مما يدفع التجار للتحوط في قرارات البيع والشراء، مشيراً إلى أن زيادة المعروض عبر الاستيراد قد تُقلص فجوة السعر بين البيع والشراء مع الوقت.
يذكر أن الذهب يحتفظ بمكانته التاريخية كملاذ آمن خلال فترات عدم الاستقرار الاقتصادي والجيوسياسي، حيث تشتري البنوك المركزية حول العالم كميات كبيرة منه لتنويع احتياطياتها، وقد سجل المعدن الأصفر ارتفاعات قياسية خلال الأعوام الماضية وسط مخاوف التضخم.








