أكد وزير النقل المصري الفريق كامل الوزير أن ارتفاع تكاليف التشغيل، وخاصة أسعار الوقود وقطع الغيار المستوردة، يشكل عائقاً رئيسياً أمام استدامة خدمات السكك الحديدية، حيث قفز سعر لتر السولار من 5.5 إلى أكثر من 10.5 جنيه، بينما ارتفعت تكلفة قطع الغيار بسبب تغير سعر صرف الدولار من 16-18 جنيهاً إلى أكثر من 48 جنيهاً، ما أدى إلى عجز مالي متزايد تستلزم معالجته زيادة الإيرادات.
التحديات التي تواجه مرفق السكك الحديدية في مصر والتداعيات الاقتصادية
أوضح الوزير أن هيئات النقل الحكومية، وعلى رأسها هيئة السكك الحديدية، هي هيئات اقتصادية مطالبة بتمويل نفسها وتحقيق أرباح، مع مراعاة دورها الخدمي الواسع الذي يتطلب في بعض الأحيان دعم الدولة، خاصة في ظل التحديات المالية الراهنة، حيث تتجاوز المصروفات الإيرادات بشكل مستمر ولا يغطي سعر التذكرة وحده تكاليف التشغيل.
آليات التمويل والدعم الحكومي
تعتمد مصر على موارد متعددة لتمويل السكك الحديدية تشمل عوائد التذاكر والإعلانات، بالإضافة إلى الدعم الحكومي عبر صناديق مخصصة لتمويل الصيانة والتحديث، ويظل العجز المالي التحدي الأبرز الذي يتطلب تدخلاً من وزارة المالية لضمان استمرارية الخدمة.
شاهد ايضاً
خطة زيادة الإيرادات
وضعت وزارة النقل خطة تدريجية لزيادة أسعار تذاكر السكك الحديدية على مراحل حتى عام 2026، بهدف الوصول إلى تغطية التكاليف التشغيلية، وذلك ضمن استراتيجية أوسع لتطوير البنية التحتية وتقديم خدمات نقل حديثة وآمنة.
تعد السكك الحديدية في مصر واحدة من أقدم شبكات النقل في المنطقة، حيث بدأ تشغيل أول خط بين القاهرة والإسكندرية عام 1854، وتشكل اليوم عصباً حيوياً للنقل الجماعي، حيث تنقل الملايين من المواطنين يومياً عبر شبكة تمتد لأكثر من 9500 كيلومتر.








