يواجه النجم البولندي روبرت ليفاندوفسكي اختباراً مصيرياً مع اقتراب نهاية عقده مع برشلونة صيف 2026، حيث يجد نفسه أمام مفترق طرق بين البقاء في النادي الكتالوني بشروط جديدة أو الرحيل نحو تجربة مختلفة.
فرض ليفاندوفسكي نفسه كأحد أهم أعمدة الفريق منذ انضمامه قادماً من بايرن ميونخ عام 2022، وساهم بشكل مباشر في عودة برشلونة إلى منصات التتويج، حيث سجل 117 هدفاً في 184 مباراة، غير أن تقدمه في العمر واقترابه من عامه الثامن والثلاثين بدأ يظهر أثره على أدائه البدني ومعدلاته التهديفية.
شرط برشلونة الصارم
وضعت إدارة النادي برئاسة خوان لابورتا شروطاً حاسمة لتجديد عقد المهاجم المخضرم، تقتصر على التمديد لموسم واحد فقط مع تخفيض كبير في راتبه، وتقبله لدور أقل تأثيراً داخل التشكيلة، في خطوة تعكس تحول فلسفة النادي نحو الاعتماد على الحيوية والسرعة التي يتبناها المدرب هانز فليك.
تقدم في العمر وتأثيره
أدى التراجع التدريجي في المؤشرات البدنية لليفاندوفسكي وزيادة فترات الإجهاد إلى تقليص دوره، ما فتح الباب أمام لاعبين أصغر سناً مثل فيران توريس للحصول على دقائق لعب أكبر، في إطار توجه فني يمنح الأولوية للقدرة على مواكبة نسق اللعب السريع الذي ينشده الجهاز الفني.
شاهد ايضاً
عروض من أندية كبرى
لا يعاني ليفاندوفسكي من نقص في الخيارات خارج برشلونة، إذ تلقى اهتماماً من أندية أوروبية كبرى مثل يوفنتوس وميلان، إلى جانب عروض مغرية من الدوري الأمريكي وأندية تركية، بينما استبعد بشكل قاطع فكرة الانتقال إلى الدوري السعودي، مفضلاً البقاء في بيئة تنافسية عالية المستوى.
سجل ليفاندوفسكي 16 هدفاً في 37 مباراة بمختلف المسابقات هذا الموسم، وهي أرقام تؤكد أنه لم يفقد حاسته التهديفية رغم تراجع حدتها مقارنة بسنوات الذروة، حيث يظل أحد أبرز المهاجمين في جيله بإجمالي 650 هدفاً في مسيرته الاحترافية.
يبدو أن السيناريو الأقرب يتمثل في قبول اللاعب بشروط برشلونة الجديدة، في خطوة توازن بين رغبته في الاستمرار على أعلى مستوى وبين إدراكه لتغير دوره داخل خطة الفريق المستقبلية.








