يعمل مصرف ليبيا المركزي على توسيع طباعة العملة المحلية لمواجهة أزمة السيولة، حيث أعلن عن توقيع عقد جديد لطباعة 30 مليار دينار من فئة 20 دينار، بالإضافة إلى عقود سابقة تُقدر بنحو 60 مليار دينار قيد التنفيذ، ليصل إجمالي السيولة المتوقعة خلال العام إلى حوالي 70 مليار دينار، مع احتمالية طرح فئة جديدة من 50 دينار لدعم السوق النقدي.
جهود مصرف ليبيا المركزي لضبط سوق النقد وتعزيز الاستقرار المالي
تأتي هذه الخطوة في إطار خطة طموحة لإعادة تفعيل سوق النقد وضبطه، وتهدف إلى معالجة الاختلالات المالية ومواجهة المضاربات التي أدت إلى تدهور سعر الصرف، كما يساهم تعزيز إصدار العملة في توفير السيولة اللازمة وتخفيف الضغط على العملات الأجنبية، مما يخفف من الفجوة بين السعر الرسمي والموازي.
خفض سعر الدولار وتعزيز إجراءات الرقابة
شهد سعر الدولار تراجعاً ملحوظاً في السوق الموازية ليصل إلى حوالي 9.70 دينار، وهو انخفاض يعكس نجاحات المصرف في مكافحة العملات المزورة، مع توقعات باستمرار التراجع، وذلك بالتوازي مع إجراءات موجهة نحو الرقابة الصارمة على شركات الصرافة وزيادة الاعتماد على القنوات الرسمية للتحويلات المالية.
رقمنة المعاملات المالية واستعدادات السوق
أعلن المصرف عن استعداده لإطلاق منظومة جديدة لبيع النقد الأجنبي للأغراض الشخصية عبر الحوالات الرقمية بقيمة تصل إلى مليار دولار بداية من أبريل المقبل، وذلك بهدف تقليل التعاملات النقدية المباشرة وتعزيز الاعتماد على التكنولوجيا المالية وتيسير عمليات التحويل الدولية.
شاهد ايضاً
تسير هذه الإجراءات بالتوازي مع جهود مكثفة لتوحيد السياسات النقدية وزيادة الإنفاق على تغذية السوق بالدولار، مع التشديد على وضع منظومة رقابية فعالة لضمان استقرار العملة المحلية وتحقيق استدامة النمو الاقتصادي.
يأتي التركيز على طباعة العملة كإجراء طارئ لسد فجوة السيولة، حيث يعاني الاقتصاد الليبي منذ سنوات من انقسام المؤسسات النقدية وتعدد أسعار الصرف، مما أدى إلى تفاقم الأزمة المعيشية وارتفاع معدلات التضخم.








