انخفاض حاد في أسعار الذهب العالمية
شهدت أسعار الذهب العالمية هبوطاً مفاجئاً إلى مستوى 4099 دولاراً للأونصة في بداية الأسبوع، مدفوعة بعوامل متعددة أبرزها صدمة تنظيمية من روسيا وضغوط أسعار الفائدة الأمريكية، مما أطلق موجة بيع بدافع الذعر، إلا أن السعر عاود الارتداد ليستقر بين 4493 و4525 دولاراً للأونصة مع الإقبال على الشراء عند مستويات الدعم الرئيسية.
الصدمة التنظيمية الروسية
يأتي الانهيار الأخير في سياق قيود صارمة فرضتها روسيا على صادرات الذهب، حيث أصدر الرئيس فلاديمير بوتين مرسوماً يحظر تصدير سبائك الذهب المكرر التي يزيد وزنها عن 100 غرام، كما حدد الكمية المسموح بها عبر الحدود بـ 100 غرام للفرد، تهدف هذه الإجراءات إلى الحد من الاقتصاد الخفي ومكافحة تهريب رؤوس الأموال، خاصة بعد تسجيل صافي تدفقات خارجة بقيمة 13.2 مليار دولار من النظام المصرفي الروسي في يناير 2026، وقد أدت هذه القيود إلى عمليات بيع واسعة من قبل منظمات الاقتصاد الخفي، فاقمت الضغط على المعروض.
ضغوط الفائدة الأمريكية والهدوء الجيوسياسي
إلى جانب العامل الروسي، لعب قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي برفع أسعار الفائدة دوراً محورياً في كبح جماح المعدن الأصفر، جاء ذلك استجابة لبيانات اقتصادية أظهرت استمرار التضخم، في الوقت نفسه، ساهم قرار مؤقت بتأجيل هجوم محتمل على منشآت إيرانية في تخفيف حدة التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، مما قلل من الدوافع المضاربية للجوء إلى الذهب كملاذ آمن في الأجل القصير.
شاهد ايضاً
رغم موجة البيع الحادة، يؤكد خبراء السوق أن صمود الذهب عند مستوى الدعم طويل الأجل البالغ 4100 دولار للأونصة يحسن معنويات السوق، ولا يعني غياب الطفرة السعرية فقدان الذهب لدوره، حيث يظل يؤدي وظيفة حيوية في توفير السيولة، إذ يلجأ المستثمرون والبنوك المركزية إلى بيعه خلال فترات التوتر لتعزيز النقدية أو تعويض خسائر في أصول أخرى.
روسيا هي ثاني أكبر منتج للذهب في العالم، وتعد سياساتها التنظيمية الداخلية مؤثراً رئيسياً على المعروض العالمي وأسعار المعدن الثمين.








