تواجه الهند أسوأ أزمة في إمدادات غاز البترول المسال منذ عقود، نتيجة تعطيل الملاحة الحيوية عبر مضيق هرمز بسبب التصعيد العسكري بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، مما أدى إلى ارتفاع الأسعار بنسبة 7% في العاصمة نيودلهي، وتراجع الكميات المتاحة للملايين من الأسر والمنشآت.
تداعيات الحرب على إمدادات غاز البترول المسال في الهند
تسببت الاضطرابات في مضيق هرمز، الذي ينقل ربع إمدادات الطاقة البحرية العالمية، في شلّ جزء حيوي من تدفق الغاز إلى الهند، وكشفت الأزمة عن مدى اعتماد البلاد الهش على الواردات في تلبية احتياجاتها اليومية من الطهي والصناعة.
جهود الحكومة واحتياطيات الطوارئ
أعلنت الحكومة الهندية حالة الطوارئ، ورفعت إنتاج مصافي التكرير المحلية، كما فرضت قيوداً على التوزيع للقطاع الصناعي لتوجيه الكميات المتاحة نحو الاستخدام المنزلي والمطاعم، وذلك في محاولة لاحتواء تداعيات النقص الحاد.
حالة الرعب وزيادة الطلب على حجز الأسطوانات
أدى الذعر بين المواطنين إلى تهافت غير مسبوق على حجز وتخزين أسطوانات الغاز، وسط تحذيرات رسمية من أن هذا السلوك يعتمد على معلومات مضللة ويفاقم الأزمة، مما دفع العديد من الأسر إلى البحث عن بدائل مثل المواقد الكهربائية.
شاهد ايضاً
رصيد الضعف في منظومة استهلاك الغاز
ارتفع استهلاك الغاز المنزلي في الهند بشكل حاد خلال العقدين الماضيين مع توسع شبكة التوزيع الحكومية، لكن الاعتماد الكبير على الاستيراد جعل الأسعار عرضة لتقلبات السوق العالمية، حيث قفز سعر الأسطوانة من حوالي 3 دولارات قبل عقد إلى أكثر من 10 دولارات حالياً.
شكّل مضيق هرمز على الدوام شرياناً حيوياً للطاقة العالمية، حيث يمر عبره ما يقارب 25% من تجارة النفط وثلث إمدادات غاز البترول المسال البحرية، مما يجعله نقطة اختناق استراتيجية تؤثر فورياً على اقتصادات دول آسيا الكبرى المستوردة للطاقة مثل الهند والصين.








