تحولت حقول النفط في حوض بيرميان غرب تكساس إلى ساحة لعمليات سرقة منظمة تستهدف آلاف البراميل من الخام والمعدات، حيث تقدر الخسائر السنوية بما يتراوح بين مليار وملياري دولار، وفقاً لتقديرات رسمية.
أفاد استطلاع أجراه بنك الاحتياطي الفيدرالي في دالاس بأن 40% من تنفيذيي قطاع الطاقة في المنطقة تعرضت عملياتهم للسرقة خلال العام الماضي، ولم تعد الجريمة تقتصر على المعدات البسيطة، بل توسعت لتهريب النفط المسروق عبر الحدود إلى المكسيك أو إعادة ضخه في سلاسل الإمداد القانونية.
ثقب أسود بملياري دولار
تطورت أساليب العصابات لاستخدام شاحنات شفط ضخمة وانتحال صفة مقاولي نقل النفايات النفطية للدخول إلى الحقول رسمياً وفرغ الخزانات، ما أدى إلى انخفاض نسبة حل القضايا إلى 2% فقط بسبب اتساع الرقعة الجغرافية وقلة الكوادر الأمنية.
من “حفر الآبار المائلة” إلى “انتحال الصفة”
يرجع تفاقم الظاهرة إلى الطفرة الهائلة في إنتاج الحوض وفقدان قطاع النفط لنحو 40% من وظائفه بسبب الأتمتة، ما دفع البعض للبحث عن دخل سريع، كما أن ارتفاع أسعار النفط عالمياً جعل المخاطر منخفضة مقارنة بالأرباح الخيالية من السوق السوداء.
شاهد ايضاً
إغراء المال وضعف الرقابة
بدأ مكتب التحقيقات الفيدرالي والجهات التشريعية في تكساس ونيو مكسيكو بالاستنفار لمواجهة التهديد الاقتصادي، حيث تم إنشاء فرق عمل متخصصة لدراسة حجم الخسائر وتقديم توصيات قانونية رادعة، لكن العبء الأكبر لا يزال على عاتق الشرطة المحلية ذات الإمكانيات المحدودة.
تحرك فيدرالي وتشريعي
يعد حوض بيرميان أكبر حوض للنفط الصخري في العالم، وقد شهد نمواً هائلاً في الإنتاج خلال العقد الماضي، مما جعله هدفاً رئيسياً للجرائم المنظمة التي تستغل الثغرات في الأنظمة الأمنية الممتدة عبر مساحات شاسعة.








