وصل معدل التضخم في مصر إلى نحو 38% في سبتمبر 2023، في مؤشر صارخ على تدهور القوة الشرائية واشتداد الأزمة المعيشية على الأسر، وسط انتقادات لسياسات الحكومة في إدارة الملف الاقتصادي.
الواقع المرير من الغلاء والأزمات الاقتصادية في مصر
تشهد الأسر المصرية ضغوطًا معيشية غير مسبوقة، حيث لم يقتصر ارتفاع الأسعار على السلع الأساسية فحسب، بل امتد ليشمل خدمات النقل والطاقة، مما يستنزف دخول الأسر خاصة تلك المعتمدة على الدخل اليومي، وتأتي هذه الموجات التضخمية في ظل تداعيات الأوضاع الجيوسياسية العالمية التي تنعكس مباشرة على السوق المحلية.
فشل الحكومة في إدارة الأزمات الاقتصادية
تواجه الحكومة اتهامات بالفشل في التعامل مع الأزمة، حيث اقتصرت إجراءاتها على حلول آنية مثل زيادة الرواتب والمعاشات، دون خطط استباقية للتحكم في التضخم، مما حول تلك الزيادات إلى عبء إضافي على الميزانية العامة، كما غابت الرقابة الفعالة عن الأسواق مما سمح بممارسات احتكارية ساهمت في تفاقم الغلاء.
شاهد ايضاً
ضرورة خطة اقتصادية واضحة وشاملة
يؤكد خبراء الاقتصاد على ضرورة تبني خطة استراتيجية شاملة، تشمل تشديد الرقابة على الأسواق، وتوسيع نطاق الحماية الاجتماعية ليشمل الفئات الأكثر تضررًا، وربط الأجور بمعدلات التضخم للحفاظ على الحد الأدنى للكرامة المعيشية، مع تقليل الاعتماد على الحلول المؤقتة التي تثقل كاهل المالية العامة.
شهد الاقتصاد المصري تحديين رئيسيين في العقد الماضي، أولهما في أعقاب تعويم الجنيه عام 2016، والثاني خلال جائحة كورونا التي أثرت على سلاسل التوريد العالمية، وتشكل الأزمة الحالية اختبارًا حاسمًا لمرونة السياسات الاقتصادية وقدرتها على حماية القوة الشرائية للمواطن.








