حافظت أسعار الذهب في السوق المحلية على استقرارها النسبي رغم التقلبات العالمية الحادة، حيث يقترب جرام عيار 18 من عتبة 6000 جنيه، بينما تشهد الأسعار العالمية تراجعاً ملحوظاً متأثرة بقوة الدولار والتوترات الجيوسياسية.
تحليل تأثير التوترات العالمية على أسعار الذهب في مصر
تماسكت الأسعار محلياً مع ارتفاع طفيف بنسبة 0.1% الأسبوع الماضي، وذلك على الرغم من تراجع الأوقية عالمياً بنسبة 10.4%، ويعزى هذا الثبات النسبي إلى تفاعل السوق المحلي مع عوامل داخلية أبرزها سعر صرف الجنيه المصري، حيث يظل المستثمرون في حالة ترقب حذرة.
أسعار الذهب محلياً وقيمتها السوقية
سجل جرام عيار 24 نحو 7914 جنيهاً، بينما تداول عيار 21 بين 6915 و6925 جنيهاً، واقترب عيار 18 من 5936 جنيهاً، وبلغ سعر الجنيه الذهب حوالي 55 ألف جنيه، مع فارق سعري يزيد على 290 جنيهاً عن السعر العالمي المحسوب وفق سعر الصرف الرسمي وسط ضعف ملحوظ في الطلب.
الانعكاسات العالمية على سعر الأوقية
تذبذبت الأوقية عالمياً بين 4100 و4600 دولار، لتغلق عند 4494 دولاراً بعد أن لامست أدنى مستوى عند 4098 دولاراً، وجاء هذا التقلب متزامناً مع صعود مؤشر الدولار فوق 100 نقطة وارتفاع أسعار النفط حيث تجاوز خام برنت حاجز 110 دولارات للبرميل، مما يزيد الضغوط التضخمية على الاقتصاد العالمي.
شاهد ايضاً
العوامل المؤثرة على سوق الذهب
تتعدد العوامل المحددة لمسار الذهب، فبالإضافة إلى صعود النفط والتضخم، تشكل قوة الدولار الأمريكي وعوائد سندات الخزانة الأمريكية البالغة 4.438% ضغوطاً سلبية، حيث تجذب تلك السندات رؤوس الأموال على حساب الذهب الذي لا يدر عائداً، وتتجه توقعات السوق نحو مزيد من الحذر في ظل التحديات التي تواجه السياسات النقدية العالمية.
يعد الذهب ملاذاً تقليدياً في أوقات الأزمات، حيث تشير البيانات التاريخية إلى أن المعدن الأصفر حافظ على قيمته خلال فترات التضخم المرتفع والاضطرابات الجيوسياسية الكبرى، كما أن ارتباطه العكسي المعتاد مع الدولار يشهد استثناءات في فترات الذعر الشديد في الأسواق، حين يرتفعان معاً كملاذين آمنين.








