شهدت أسواق الجملة الرئيسية في مصر، وعلى رأسها سوق العبور، تراجعاً حاداً في أسعار الطماطم بلغ نحو 50% خلال أيام، حيث انخفض سعر عبوة “العداية” إلى حوالي 500 جنيه بعد أن تجاوز 1000 جنيه، كما تراجع سعر الكيلو للمستهلك بشكل ملحوظ، ويعزى هذا الانخفاض المفاجئ بشكل رئيسي إلى زيادة كبيرة في المعروض مع دخول عروات متأخرة من المحصول وتحسن الأحوال الجوية التي أثرت إيجاباً على الإنتاج.
تراجع أسعار الطماطم في السوق المصرية وسببه الرئيسي
سجل سوق العبور سعر عبوة الطماطم “العداية” عند 500 جنيه، مقارنة بأكثر من ألف جنيه قبل أيام قليلة، كما انخفض سعر الكيلو في سوق الجملة إلى نحو 15 جنيهاً بدلاً من 25 جنيهاً، ما يعني تراجعاً يقارب النصف، وقد انعكس هذا الانخفاض في أسعار الجملة بشكل إيجابي على المستهلك النهائي، حيث تراجعت التكلفة على الأسر المصرية مقابل هذه السلعة الأساسية، وجاءت هذه الموجة الانخفاضية بعد فترة من الارتفاعات القياسية التي أثارت قلقاً واسعاً.
عوامل زيادة المعروض وتأثيرها على السوق
أدت زيادة الإنتاج نتيجة دخول العروات المتأخرة من الطماطم إلى الأسواق، إلى جانب تحسن الظروف المناخية التي كانت قد أثرت سلباً على المحاصيل سابقاً، إلى زيادة حادة في الكميات المعروضة، وكانت الفترة الماضية قد شهدت ارتفاعاً في درجات الحرارة وتقلبات مناخية أدت إلى تراجع الإنتاج واندفاع الأسعار نحو الارتفاع، قبل أن تعكس العوامل الموسمية والمعتادة هذا المسار.
شاهد ايضاً
توقعات مستقبلية واستقرار الأسعار
يرى خبراء الزراعة أن استمرار استقرار الأسعار عند مستوياتها الحالية مرهون باستمرار تدفق الإنتاج بالمعدلات الحالية، ويشدد نقيب الفلاحين على أهمية دعم المزارعين وتوفير مستلزمات الإنتاج بأسعار مناسبة لضمان استمرار الاستقرار وتفادي تكرار أزمات ارتفاع الأسعار، وتعمل الجهات المعنية على تنظيم تدفق السلع للأسواق لضمان توفرها بكميات كافية ومنع التقلبات الحادة، خاصة في السلع الاستراتيجية.
تشكل الطماطم أحد المحاصيل الاستراتيجية في مصر، حيث تبلغ المساحة المنزرعة بها سنوياً أكثر من 400 ألف فدان، وتعد مصر من أكبر منتجي الطماطم في أفريقيا والشرق الأوسط، مما يجعل تقلبات أسعارها مؤشراً مهماً على حالة السوق الغذائي المحلي.








