إسلام سعيد

حقق الذهب مكاسب صافية تقارب 4% عالمياً منذ بداية عام 2026، مدعوماً بزيادة الطلب عليه كملاذ آمن وسط التوترات الجيوسياسية وارتفاع مستويات الدين العالمي، بينما تفوقت السوق المصرية على هذا الأداء محققة ارتفاعاً بنحو 19.6% للجرام خلال الفترة نفسها.

أداء الذهب في السوق المصرية

شهد سعر جرام الذهب عيار 21 في مصر قفزة قوية، حيث ارتفع من نحو 5830 جنيه مع بداية العام إلى حوالي 6970 جنيه حالياً، محققاً زيادة قدرها 1140 جنيه للجرام، ويعكس هذا الصعود تأثر السوق المحلية بتحركات الأسعار العالمية وتغيرات سعر صرف الدولار مما عزز وتيرة الارتفاع.

تقلبات الأسعار العالمية

بدأت تداولات الذهب عالمياً في يناير عند مستويات قرب 4330 دولاراً للأونصة، ليشهد بعدها موجة صعود قوية دفعته لتسجيل قمة تاريخية قرب 5600 دولار بنهاية الشهر نفسه، مدفوعاً بمشتريات البنوك المركزية ومخاوف الركود، غير أن هذا الصعود الحاد تلاه هبوط قوي في نهاية الشهر مع صعود الدولار وعمليات جني الأرباح، حيث سجل أحد أكبر التراجعات اليومية بهبوط 11% في جلسة أطلق عليها “الثلاثاء الأسود”.

استقرار نسبي بعد تقلبات حادة

دخلت الأسعار بعد ذلك في موجة من التقلبات الحادة خلال شهري فبراير ومارس، وتراجع الذهب بنحو 15.5% على أساس شهري خلال مارس، ليستقر حالياً قرب مستويات 4490 إلى 4500 دولار للأونصة، وهو ما يزال أعلى من مستوياته في بداية العام.

يظل المعدن النفيس محافظاً على مكاسبه منذ مطلع العام والتي تقدر بنحو 4% عالمياً، بعد أن سجل أعلى مستوى عند نحو 5608 دولاراً ولامس أدنى مستوياته قرب 4100 دولار خلال فترات التصحيح.

توقعات بنوك الاستثمار

تشير توقعات بنوك الاستثمار العالمية إلى استمرار الاتجاه الصعودي للذهب خلال الفترة المقبلة، مع ترجيحات بوصول الأسعار إلى مستويات تتراوح بين 4900 و6200 دولار للأونصة بنهاية 2026، خاصة في حال استمرار حالة عدم اليقين الاقتصادي والسياسي عالمياً.

شهد الربع الأول من عام 2026 أحد أكثر فترات تقلب أسعار الذهب حدة في السنوات الأخيرة، حيث تفاوتت التوقعات بين تحذيرات من فقاعة وشيكة وتوقعات بمستويات قياسية جديدة، وسط مشتريات قياسية للبنوك المركزية وخاصة من الصين وروسيا وتركيا، والتي ساهمت بشكل كبير في دعم الأسعار رغم ارتفاع أسعار الفائدة عالمياً.