تراجعت أسعار الذهب عالمياً بشكل حاد اليوم الخميس، متأثرة بارتفاع قيمة الدولار الأميركي وأسعار النفط، مما يغذي مخاوف التضخم ويقوي توقعات استمرار أسعار الفائدة المرتفعة، وانخفض الذهب الفوري 1.2% إلى 4450.64 دولاراً للأونصة، بينما هبطت العقود الآجلة الأمريكية لشهر أبريل 2.3% إلى 4447.60 دولاراً.
تأثير ارتفاع الدولار والنفط على الذهب
يؤثر صعود الدولار مباشرة على تكلفة الذهب بالنسبة للمستثمرين الأجانب، مما يضعف الطلب العالمي، كما تدفع المخاوف التضخمية الناتجة عن ارتفاع أسعار النفط البنوك المركزية للإبقاء على أسعار فائدة مرتفعة، مما يقلل من جاذبية الذهب كأصل لا يحقق عائداً، وتشهد الأسواق حالة ترقب مع إعادة تقييم فرص وقف إطلاق النار في الشرق الأوسط، وهو ما يؤثر على حركة المعدن النفيس كملاذ آمن.
خسائر واضحة في المعادن النفيسة
لم يقتصر التراجع على الذهب، بل شمل موجة بيع واسعة للمعادن النفيسة الأخرى، حيث تراجعت الفضة 4.8% إلى 67.89 دولاراً للأونصة، وانخفض البلاتين 2.6% إلى 1870.71 دولاراً، وهبط البلاديوم 3.8% إلى 1369.22 دولاراً.
تحليل الوضع الحالي
يُعتبر ارتفاع الدولار العامل الأبرز في الضغط على أسعار الذهب حالياً، حيث يقلل من جاذبيته الاستثمارية البديلة، بينما تدعم المخاوف التضخمية توقعات بقاء السياسة النقدية مشددة لفترة أطول.
شاهد ايضاً
توقعات الأسعار المستقبلية
يشير جيم ويكوف، كبير المحللين في “كيتكو ميتالز”، إلى أن الذهب قد يواجه ضغوطاً هبوطية قوية في حال استمرار التوترات الجيوسياسية، مما قد يدفع الأسعار إلى ما دون عتبة 4000 دولار للأونصة، بينما قد تعاود الارتفاع نحو مستوى 5000 دولار في حال تحقق تقدم نحو وقف إطلاق النار.
شهدت أسعار الذهب انخفاضاً تجاوز 15% منذ أواخر فبراير الماضي، متأثرة بتغير توجهات المستثمرين وزيادة الإقبال على الدولار كملاذ آمن بديل، مما يعكس تحولاً في ديناميكيات السوق رغم أن المعدن الأصفر يستفيد تاريخياً من الأزمات.








