تحدى الذهب التوقعات التقليدية وتراجع رغم التصعيد العسكري الأمريكي الإسرائيلي ضد إيران، حيث دفعت الحرب أسعار النفط والغاز للارتفاع، مما أشعل مخاوف التضخم وأجبر الأسواق على مراجعة توقعاتها بشأن السياسة النقدية للاحتياطي الفيدرالي.
أدى ارتفاع توقعات التضخم إلى تراجع الرهانات على تخفيضات أسعار الفائدة الأمريكية القريبة، وصعدت معه عوائد سندات الخزانة لأجل 10 سنوات من حوالي 4.05% إلى 4.39% خلال الأسابيع الثلاثة الماضية، كما ارتفع الدولار، ووضعت هذه العوامل مجتمعة ضغوطاً هبوطية على المعدن النفيس الذي لا يدر عائداً.
صدمة حرب
لم تُقرأ الأزمة الجيوسياسية في الأسواق كصدمة خوف فحسب، بل فُسرت أيضاً على أنها صدمة تضخمية أعادت تشكيل المشهد النقدي المتوقع، حيث بدأت تكاليف الطاقة المرتفعة واضطرابات سلاسل الإمداد في الترجمة إلى ضغوط أسعار أوسع، كما أظهرت أحدث بيانات مؤشر مديري المشتريات الأمريكي أقوى ارتفاع في أسعار البيع منذ أكثر من ثلاث سنوات ونصف.
شاهد ايضاً
بات تحرك الذهب رهيناً بالآثار غير المباشرة للحرب، خاصة قوة الدولار وعوائد السندات، حيث عزز تسعير مخاطر التضخم الطويل الأمد جاذبية الأصول المدرة للعائد على حساب الملاذات التقليدية التي لا تدر عائدا.
أبقى الاحتياطي الفيدرالي مؤخراً على سعر الفائدة ضمن نطاق 3.50%-3.75%، مشيراً إلى استمرار التضخم فوق المستهدف وسط بيئة من عدم اليقين، مما يعزز التوقعات ببقاء أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول، وهو ما يزيد من تكلفة الفرصة البديلة لحيازة الذهب.








