استقرت أسعار جرام الذهب في إيران بجميع عياراته خلال التعاملات الأخيرة، وسط حالة من التقلب الحاد وعدم اليقين التي يشهدها السوق المحلي خلال شهر مارس، نتيجة تداخل العوامل الجيوسياسية والعوامل الاقتصادية العالمية.
آخر تطورات أسعار الذهب في إيران جميع العيارات
سجل جرام الذهب عيار 24 نحو 189.736 ريالاً إيرانياً، بينما بلغ جرام الذهب عيار 21 نحو 166.019 ريالاً، ووصل جرام الذهب عيار 18 إلى 142.302 ريال إيراني.
ارتفاع قوي مدفوع بمخاوف الحرب
شهد الذهب ارتفاعاً قوياً منذ بداية العام مدفوعاً بالمخاوف الجيوسياسية، حيث تجاوزت الأسعار مستوى 5300 دولار للأونصة في بعض الفترات، ثم دخل السوق في حركة عرضية بين 5000 و5200 دولار، ورغم تراجع محدود بنحو 5% منذ اندلاع الحرب، تبقى الأسعار مرتفعة على أساس سنوي، ويستمر الاتجاه العام صاعداً بينما يظهر المدى القصير تذبذباً وتصحيحاً مستمراً.
الذهب بين الملاذ الآمن وضغوط السياسة النقدية
يظل الذهب ملاذاً آمناً، لكن أسعاره لم ترتفع بشكل مستمر بسبب قوة الدولار وارتفاع أسعار الفائدة العالمية، مما زاد الضغط على المعادن الثمينة، كما ساهم ارتفاع أسعار النفط في زيادة التضخم عالمياً، ما دفع البنوك المركزية لتشديد السياسات النقدية، وركزت بعض الدول على تأمين الطاقة بدلاً من شراء الذهب، ما قلل من قوة الطلب الاستثماري.
أثرت الحرب بطرق متعددة على السوق، فزادت المخاطر الجيوسياسية من الطلب على الذهب كملاذ آمن، وفي الوقت نفسه ضغطت عوامل مثل قوة الدولار وارتفاع التضخم على الأسعار، مما جعل المعدن محاصراً بين صفاته الآمنة وضغوط السياسة النقدية.
شاهد ايضاً
التوقعات المستقبلية لأسعار الذهب في إيران
تشير التوقعات إلى سيناريوهات متعددة، ففي حال استمرار الحرب أو تصاعدها قد تصل أونصة الذهب إلى 5500 دولار على المدى القصير، مع توقعات متفائلة تتراوح بين 6000 و8000 دولار على المدى المتوسط، أما في حال حدوث تهدئة سياسية أو استمرار قوة الدولار، فقد يتراجع السعر إلى نطاق 4700 – 5000 دولار، ويبقى السيناريو الأرجح حالياً هو استمرار الحركة العرضية مع ارتفاع تدريجي يتوقف على التطورات الجيوسياسية وقرارات البنوك المركزية.
يُعَد الذهب داخل إيران ملاذاً مهماً بسبب انهيار العملة المحلية وارتفاع التضخم، مما يدفع المواطنين للحفاظ على القيمة عبر المعادن الثمينة، كما تعزز العقوبات الاقتصادية الاعتماد على الذهب كأصل آمن، مما يضمن استمرار الطلب المحلي القوي رغم تقلبات الأسواق العالمية.
شهدت أسعار الذهب العالمية تقلبات حادة خلال الربع الأول من عام 2026، حيث ارتفعت الأونصة من مستويات دنيا قرب 4800 دولار في يناير لتتجاوز 5300 دولار في فبراير، قبل أن تستقر في نطاق 5000-5200 دولار مع نهاية مارس، وسط تنافس بين عوامل الطلب بصفته ملاذاً آمناً وضغوط ارتفاع العوائد على السندات الحكومية وقوة الدولار الأمريكي.








