مجوهرات ذهبية معروضة للبيع في متجر ببغداد، العراق. (صورة: THX/VNA)

شهدت أسعار الذهب تراجعاً ملحوظاً في تداولات صباح اليوم، متأثرة بمخاوف السوق من تبعات استمرار الصراع في الشرق الأوسط وتأثيراته الاقتصادية المحتملة، حيث انخفض سعر الذهب الفوري بنسبة 1.05% ليصل إلى 4447.51 دولاراً للأونصة، بينما هبطت الفضة بنسبة 2.24% إلى 68.1 دولاراً للأونصة.

تقلبات السوق وضغوط البيع

يأتي هذا الانخفاض بعد جلسة سابقة شهدت ارتفاعاً حاداً ومؤقتاً للذهب بأكثر من 3%، مدفوعاً بعمليات شراء عقب أكبر موجة بيع يشهدها السوق منذ سنوات، إلا أن المخاوف عادت لتسيطر مع تصاعد التوقعات بأن الصراع الممتد قد يدفع البنوك المركزية لبيع جزء من احتياطياتها الذهبية أو رفع أسعار الفائدة لمواجهة التضخم.

تصعيد عسكري ومخاوف اقتصادية

تدخل الأزمة في الشرق الأوسط شهرها الثاني دون بوادر حل، فبينما تجري محادثات دبلوماسية تشمل باكستان ومصر والسعودية لخفض التصعيد، تستمر الهجمات العسكرية، حيث أعلنت إيران عن انقطاع التيار الكهربائي في مناطق واسعة من طهران بسبب ضربات صاروخية، كما دخلت قوات الحوثيين في اليمن الصراع رسمياً، وواصلت الولايات المتحدة نشر قوات إضافية في المنطقة، وشنت إيران غارات جوية على منشآت صناعية في البحرين والإمارات.

أثار الارتفاع الحاد في أسعار الطاقة مخاوف من قيام الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بتشديد السياسة النقدية ورفع أسعار الفائدة، وهو إجراء يعد سلبياً للأصول الآمنة غير المدرة للدخل مثل الذهب، وعلى صعيد متصل، أقدم البنك المركزي التركي على بيع ومبادلة قرابة 60 طناً من الذهب بقيمة تتجاوز 8 مليارات دولار خلال الأسبوعين الأولين من الحرب التجارية فقط.

شكلت مشتريات البنوك المركزية العالمية الركيزة الأساسية لصعود أسعار الذهب خلال السنوات الماضية، وإذا تبنت مؤسسات مالية أخرى سياسة البيع المشابهة لتلك التي انتهجها البنك التركي، فمن المتوقع أن يتباطأ الزخم الشرائي الإجمالي، مما يقوض الدعم الهيكلي طويل الأجل لأسعار المعدن النفيس.

انخفضت أسعار الذهب إجمالاً بنحو 15% منذ بداية النزاع في الشرق الأوسط، على الرغم من مكاسب طفيفة سجلتها الأسبوع الماضي، حيث تحرك المعدن الأصفر في اتجاه مماثل لتقلبات سوق الأسهم، وعكس اتجاه صعود أسعار النفط الخام.

المصدر: فيتنام+

الأسئلة الشائعة

ما هو اتجاه أسعار الذهب في تداولات صباح اليوم ولماذا؟
شهدت أسعار الذهب تراجعاً ملحوظاً، حيث انخفض سعر الذهب الفوري بنسبة 1.05%. هذا الانخفاض جاء متأثراً بمخاوف السوق من تبعات استمرار الصراع في الشرق الأوسط وتأثيراته الاقتصادية المحتملة، مثل احتمال قيام البنوك المركزية ببيع جزء من احتياطياتها الذهبية.
كيف أثر الصراع في الشرق الأوسط على أسواق الذهب؟
أدى تصاعد الصراع العسكري والتوترات في الشرق الأوسط إلى مخاوف اقتصادية، أهمها ارتفاع أسعار الطاقة. هذه المخاوف دفعت التوقعات نحو احتمال تشديد السياسة النقدية ورفع أسعار الفائدة، وهو إجراء سلبي للأصول مثل الذهب غير المدر للدخل، مما ساهم في ضغوط البيع.
ما هو تأثير بيع البنوك المركزية للذهب على السوق؟
يمكن أن يؤدي بيع البنوك المركزية للذهب، كما فعل البنك المركزي التركي مؤخراً، إلى تقويض الدعم الهيكلي طويل الأجل لأسعار المعدن النفيس. إذا تبنت بنوك مركزية أخرى سياسة مماثلة، فمن المتوقع أن يتباطأ الزخم الشرائي الإجمالي الذي كان ركيزة لصعود الذهب في السنوات الماضية.
كم بلغ إجمالي انخفاض أسعار الذهب منذ بداية النزاع؟
انخفضت أسعار الذهب إجمالاً بنحو 15% منذ بداية النزاع في الشرق الأوسط. وقد تحرك المعدن الأصفر في اتجاه مماثل لتقلبات سوق الأسهم، وعكس اتجاه صعود أسعار النفط الخام خلال هذه الفترة.