شهدت أسواق المعادن العالمية تبايناً حاداً في تعاملات 30 مارس 2026، حيث تراجعت المعادن الثمينة تحت ضغط جني الأرباح بينما قادت التوقعات الإيجابية لقطاع التصنيع انتعاشاً في أسعار المواد الخام الصناعية ومواد البناء.
ضغوط جني الأرباح في قطاع المعادن الثمينة
يواجه قطاع المعادن النفيسة تصحيحاً فنياً واضحاً، حيث انخفض سعر الذهب بنسبة 16.13% مقارنة بالشهر الماضي ليستقر عند 4465.42 دولاراً للأونصة، ورغم أن هذا السعر لا يزال أعلى بنسبة 43.05% عن مستواه قبل عام، إلا أن الانخفاض يعكس عمليات بيع من قبل المستثمرين لتحقيق أرباحهم بعد فترة نمو سريع، كما تراجعت الفضة والبلاتين بنسب حادة بلغت 23.12% و19.90% على التوالي خلال الشهر الماضي، متأثرتين بضعف الطلب الاستثماري قصير الأجل وتقلبات الأسواق المالية العالمية.
يستمر الليثيوم والمواد الصناعية في الازدهار
في المقابل، تركز الاهتمام على المواد الخام لقطاع الطاقة الجديدة، حيث قفز سعر الليثيوم بنسبة 6.04% خلال الأسبوع ليصل إلى 158 ألف يوان للطن، محققاً ارتفاعاً بنسبة 113.08% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، مما يؤكد قوة الطلب العالمي المستدام على المواد الأساسية لصناعة البطاريات والمركبات الكهربائية، وعلى الجانب الآخر، انخفض سعر النحاس بنسبة 7.85% عن الشهر السابق ليصل إلى 5.4317 دولار للرطل، مما يشير إلى أن مؤشرات التعافي في الطلب الصناعي التقليدي لم تتبلور بالكامل بعد.
شاهد ايضاً
آفاق التعافي في قطاعي البناء وصناعة الصلب
أظهر سوق الحديد والصلب، خاصة في الصين، إشارات إيجابية، حيث ارتفع سعر خام الحديد بنسبة 6.42% والصلب المدرفل على الساخن بنسبة 4.24% مقارنة بالشهر السابق، مما يعكس توقعات المستثمرين بتحسن الطلب من قطاع البناء وسلاسل التوريد الصناعية، كما شهدت خردة الصلب نمواً قوياً بنسبة 9.36% خلال الشهر الحالي و11.90% منذ بداية العام.
يأتي هذا التباين في سياق مرحلة تصحيح تشهدها أسواق السلع بعد موجة صعود قوية، حيث تتفاوت أداء المجموعات الصناعية تبعاً لاختلاف استخداماتها الأساسية وحساسيتها للعوامل الاقتصادية الكلية، فبينما تتراجع الأصول الملاذ الآمن مؤقتاً، تبرز قوة المواد المرتبطة بالتحول نحو الطاقة النظيفة والبنية التحتية.








