تراجع أسعار الذهب مع تصاعد الحرب في الشرق الأوسط
تراجعت أسعار الذهب اليوم الاثنين، محوّة أول مكاسبها الأسبوعية منذ بدء الصراع في الشرق الأوسط، حيث انخفض المعدن بنسبة 2% ليصل إلى 4435 دولاراً للأونصة، فيما هبطت الفضة بنسبة مماثلة إلى 68.50 دولاراً، ويأتي هذا التراجع مع انضمام الحوثيين المدعومين من إيران إلى الحرب، وانتشار مزيد من القوات الأمريكية في المنطقة، وسط مخاوف من تحول الصراع إلى مواجهة طويلة الأمد قد تدفع البنوك المركزية لبيع الذهب ورفع أسعار الفائدة لاحتواء التضخم.
تصاعد الصراع يضغط على جاذبية الذهب
لم تهدأ الهجمات خلال عطلة نهاية الأسبوع مع دخول الحرب شهرها الثاني، وشنت إيران ضربات على منشآت في البحرين والإمارات، كما أثار دخول الحوثيين في اليمن مخاوف جديدة بشأن أمن خطوط الشحن الحيوية في البحر الأحمر، وفي وقت تسعى فيه دول مثل باكستان والسعودية ومصر وتركيا لإيجاد مسار دبلوماسي، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترمب إن إيران قدمت معظم المطالب المحددة لوقف القتال.
ضغوط من البنوك المركزية وأسعار الطاقة
يواجه الذهب ضغوطاً متعددة المصادر، حيث باع البنك المركزي التركي ما يقارب 60 طناً من الذهب بقيمة تتجاوز 8 مليارات دولار خلال الأسبوعين الأولين من الحرب، مخالفاً بذلك اتجاه الشراء القوي الذي دعم أسعار المعدن خلال العامين الماضيين، كما أن العديد من الدول التي كانت تشتري الذهب هي مستوردة للطاقة، وبالتالي فإن ارتفاع أسعار النفط يحد من قدرتها على الاستمرار في الاستثمار به، ويواصل النفط ارتفاعه اليوم مع تهديد اتساع الصراع بخلق فوضى أكبر في أسواق الطاقة التي تعاني أصلاً من شبه إغلاق مضيق هرمز.
شاهد ايضاً
أشار ألكسندر كارييه، مدير محفظة في صندوق “دي إن سي إيه”، إلى أن الذهب قد يظل عرضة للضغوط على المدى القصير بسبب مخاطر مزيد من المبيعات من البنوك المركزية وعمليات تصفية المراكز من قبل المستثمرين، كما أن الصدمة الاقتصادية الناجمة عن ارتفاع أسعار الطاقة تزيد من احتمالية إبقاء الفيدرالي الأمريكي والبنوك المركزية الأخرى لأسعار الفائدة مرتفعة أو حتى رفعها، وهو عامل يضعف جاذبية الذهب كأصل لا يدر عائداً.
خسر الذهب أكثر من 15% من قيمته منذ بداية الحرب، وفقد جزءاً كبيراً من دوره التقليدي كملاذ آمن، حيث تحرك بشكل متوازٍ مع الأسهم وبعلاقة عكسية مع أسعار النفط.








