شهدت أسعار الذهب تحركات طفيفة يوم الاثنين، وسط تراجع الدولار الأميركي، إلا أن الارتفاع الحاد في أسعار الطاقة وضع قيودًا على المكاسب مع تأجيجه لمخاوف التضخم وتأثيره السلبي على توقعات خفض أسعار الفائدة من قبل مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي.
تحليل أداء الذهب وأسواق المعادن في ظل تراجع الدولار وارتفاع أسعار الطاقة
تداول الذهب في الأسواق العالمية بزيادة طفيفة بلغت 0.3%، ليصل إلى 4505.86 دولار للأوقية في المعاملات الفورية، بينما سجلت العقود الأمريكية الآجلة لتسليم أبريل زيادة مماثلة إلى 4535.80 دولار، ويأتي هذا الارتفاع نتيجة تراجع الدولار الأمريكي الذي جعل السلع المقومة بالعملة الأمريكية أكثر جاذبية للمستثمرين من العملات الأخرى.
تأثير أسعار الطاقة على توقعات التضخم وخيارات النقد في أميركا
ارتفعت أسعار النفط بشكل لافت حيث تجاوز خام برنت 115 دولارًا للبرميل، وذلك في أعقاب هجمات الحوثيين على إسرائيل التي أدت إلى توسيع نطاق الصراع وزيادة التوترات الجيوسياسية، ويتوقع أن يساهم ذلك في زيادة التضخم على نطاق أوسع مما يقلل من احتمالية خفض أسعار الفائدة الأمريكية هذا العام، على عكس التوقعات السابقة التي كانت تشير إلى خفضين على الأقل.
علاقة التضخم وأسعار الفائدة بأداء الذهب في السوق العالمية
بينما يُعد التضخم محفزًا قويًا لجاذبية الذهب كوسيلة للتحوط، فإن ارتفاع أسعار الفائدة يقلل من الطلب على المعدن النفيس لأنه لا يدر عائدًا، ويفسر ذلك تراجع الذهب بأكثر من 14% خلال الشهر الحالي مسجلاً أكبر انخفاض شهري منذ عام 2008، وذلك وسط ارتفاع الدولار الأمريكي بنسبة تفوق 2% منذ بداية التصعيد الأخير.
شاهد ايضاً
معادن ثمينة أخرى وأداء السوق في ظل الأوضاع الحالية
شهدت المعادن النفيسة الأخرى تحركات إيجابية، حيث ارتفعت الفضة في المعاملات الفورية بنسبة 0.8% لتصل إلى 68.67 دولار للأوقية، بينما زاد سعر البلاتين 2.5% إلى 1909.45 دولار، وارتفع البلاديوم 3.2% إلى 420.63 دولار، وتعكس هذه المكاسب توقعات السوق حول استمرار التوترات وتأثيرها على الطلب.
شهد الذهب أكبر انخفاض شهري له منذ الأزمة المالية العالمية عام 2008، حيث تراجع بأكثر من 14% خلال شهر واحد، وذلك في ظل بيئة اقتصادية تتسم بارتفاع حاد في أسعار الطاقة وتصاعد التوترات الجيوسياسية التي أعادت تشكيل توقعات المستثمرين بشأن السياسة النقدية العالمية.








