ارتفاع طفيف في أسعار الذهب مع تراجع الدولار
سجلت أسعار الذهب ارتفاعاً طفيفاً اليوم الاثنين، مدعومة بتراجع مؤشر الدولار الأمريكي، إلا أن المكاسب ظلت محدودة بسبب الارتفاع الحاد في أسعار الطاقة الذي يغذي مخاوف التضخم ويقلص التوقعات بخفض أسعار الفائدة الأمريكية هذا العام.
أسعار الذهب في السوق الفورية والعقود الآجلة
بحلول الساعة 03:30 بتوقيت جرينتش، ارتفع سعر الذهب في المعاملات الفورية 0.3 بالمئة ليصل إلى 4505.86 دولاراً للأوقية، كما زادت العقود الأمريكية الآجلة للذهب تسليم يونيو 0.3 بالمئة مسجلة 4535.80 دولاراً.
تأثير ارتفاع أسعار الطاقة وتقلبات السوق
يأتي هذا الارتفاع الطفيف في ظل بيئة سوقية متقلبة، حيث أدت الهجمات الأخيرة في الشرق الأوسط إلى قفزة حادة في أسعار النفط، إذ ارتفع خام برنت إلى ما يزيد عن 115 دولاراً للبرميل، مما زاد من الضغوط التضخمية على الاقتصاد العالمي، ويرى محللون في السوق أن تحركات الذهب الأسبوع الماضي كانت رد فعل على حالة ذروة البيع، مع إشارات محتملة لانعكاس الاتجاه الهبوطي الأخير، لكنهم يؤكدون أن هذا يحتاج إلى تأكيد من خلال حركة الأسعار هذا الأسبوع وسط تدفق سريع للأخبار الرئيسية.
توقعات أسعار الفائدة والضغط على الذهب
يتجه توقعات المتعاملين في السوق حالياً نحو تراجع كبير في احتمالات خفض مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأمريكي) لأسعار الفائدة هذا العام، حيث ينذر ارتفاع أسعار الطاقة بتغذية التضخم على نطاق أوسع والحد من نطاق أي تيسير نقدي محتمل، وهو تحول جذري مقارنة بالتوقعات السابقة التي كانت تشير إلى خفضين محتملين للفائدة قبل تصاعد الصراعات الإقليمية.
شاهد ايضاً
وعلى الرغم من أن الذهب يعتبر ملاذاً تقليدياً للتحوط من التضخم، إلا أن ارتفاع أسعار الفائدة يضع ضغطاً هابطاً عليه لأنه لا يدر عائداً، وقد انخفض المعدن النفيس بأكثر من 14 بالمئة حتى الآن خلال شهر مارس الجاري، مسجلاً بذلك أكبر انخفاض شهري له منذ أكتوبر 2008، متأثراً بقوة الدولار الأمريكي الذي ارتفع بأكثر من 2 بالمئة منذ أواخر فبراير.
أداء المعادن النفيسة الأخرى
شهدت المعادن النفيسة الأخرى أداءً إيجابياً، حيث ارتفع سعر الفضة في المعاملات الفورية 0.8 بالمئة إلى 68.67 دولاراً للأوقية، كما زاد البلاتين 2.5 بالمئة مسجلاً 1909.45 دولاراً، وقفز البلاديوم 3.2 بالمئة ليصل إلى 2420.63 دولاراً.
يذكر أن الذهب شهد في أكتوبر 2008 انخفاضاً حاداً بلغ 18 بالمئة تقريباً، وسط أزمة مالية عالمية طاحنة دفعت المستثمرين نحو السيولة النقدية على حساب الأصول الملموسة.








