تراجع أسعار الذهب وسط مخاوف التضخم

شهدت أسعار الذهب تراجعاً ملحوظاً يوم الاثنين، متأثرة بارتفاع أسعار الطاقة الذي يغذي مخاوف التضخم ويقلل التوقعات بقيام الاحتياطي الفيدرالي بخفض أسعار الفائدة خلال العام الحالي.

مستويات الأسعار الجديدة

انخفض سعر الذهب الفوري بنسبة 0.6% ليصل إلى 4466.99 دولاراً للأونصة، كما تراجعت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم أبريل بنفس النسبة إلى 4496.30 دولاراً، ويأتي هذا التراجع في وقت خسر فيه الذهب أكثر من 15% خلال الشهر الحالي مسجلاً أكبر انخفاض شهري منذ أكتوبر 2008.

تأثير توقعات أسعار الفائدة والدولار

أرجع نيكولاس فرابيل، الرئيس العالمي للأسواق المؤسسية في شركة «إي بي سي»، الضعف في أداء الذهب إلى التحول الكبير في توقعات أسعار الفائدة والذي انعكس أيضاً على قوة الدولار الأميركي، حيث ارتفعت قيمة العملة بأكثر من 2% منذ بدء التصعيد العسكري في المنطقة نهاية فبراير الماضي.

يتوقع المتداولون الآن أن تكون فرص خفض سعر الفائدة الأميركي هذا العام ضئيلة، خاصة مع تهديد أسعار الطاقة المرتفعة بتغذية التضخم والحد من سياسات التيسير النقدي، وهو ما يناقض التوقعات السابقة التي كانت تشير إلى خفضين محتملين قبل التصعيد الحالي.

ديناميكيات السوق المتضاربة

في حين يعزز التضخم عادة جاذبية الذهب كملاذ آمن، فإن ارتفاع أسعار الفائدة يؤثر سلباً على الطلب على المعدن الأصفر الذي لا يدر عائداً، وقد ارتفع سعر خام برنت فوق 115 دولاراً للبرميل بعد الهجمات الأخيرة التي وسعت نطاق الصراع وزادت من حدة الضغوط التضخمية.

سجل خام برنت ارتفاعاً بنسبة 60% خلال شهر مارس وحده، محققاً بذلك ارتفاعاً شهرياً قياسياً، فيما أشارت تصريحات للرئيس الأميركي دونالد ترمب عن رغبته في “السيطرة على النفط الإيراني” إلى استمرار عوامل عدم الاستقرار الجيوسياسي.

توقعات وتقلبات متوقعة

أشارت تحركات أسعار الذهب الأسبوع الماضي إلى رد فعل على عمليات البيع المفرط وإمكانية انعكاس الانخفاضات الأخيرة، إلا أن هذا يحتاج إلى تأكيد من خلال تحركات الأسعار خلال الأسبوع الجاري، مع توقع استمرار التقلبات في ظل التدفق السريع للأخبار.

شهدت المعادن النفيسة الأخرى أداءً متفاوتاً، حيث انخفض سعر الفضة الفوري بنسبة 1.3% إلى 68.67 دولاراً للأونصة، بينما ارتفع البلاتين 0.3% إلى 1868.11 دولاراً، وصعد البلاديوم 1% إلى 1391 دولاراً.

يذكر أن الذهب شهد أكبر انخفاض شهري له منذ الأزمة المالية العالمية في أكتوبر 2008، مما يعكس حساسية المعدن النفيس العالية للسياسات النقدية والتطورات الجيوسياسية الكبرى.

الأسئلة الشائعة

ما سبب تراجع أسعار الذهب مؤخراً؟
تراجع الذهب بسبب ارتفاع أسعار الطاقة الذي يغذي مخاوف التضخم، مما يقلل التوقعات بقيام الاحتياطي الفيدرالي بخفض أسعار الفائدة هذا العام. كما أدى التحول في توقعات أسعار الفائدة إلى تقوية الدولار، مما أضعف الطلب على الذهب.
كيف أثرت أسعار الفائدة والتضخم على سعر الذهب؟
على الرغم من أن التضخم يعزز عادة جاذبية الذهب كملاذ آمن، فإن ارتفاع أسعار الفائدة المتوقع يقلل من الطلب عليه لأنه لا يدر عائداً. هذه الديناميكية المتضاربة تسببت في ضغط على أسعار المعدن الأصفر.
ما هي توقعات سعر الفائدة الأميركي وتأثيرها؟
يتوقع المتداولون الآن أن فرص خفض سعر الفائدة الأميركي هذا العام ضئيلة. هذا التحول في التوقعات، مقارنة بالتوقعات السابقة بخفضين محتملين، يدعم قوة الدولار ويؤثر سلباً على أسعار الذهب.