ارتفعت أسعار النفط بشكل حاد خلال تعاملات اليوم الإثنين، مدفوعة بتصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط وتوسع رقعة الصراع العسكري، مما يهدد إمدادات الطاقة العالمية ويعزز توقعات بمواصلة المكاسب الشهرية القياسية.
ارتفاع أسعار النفط وسط تصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط
قفزت العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 2.4% لتسجل 115.35 دولارًا للبرميل، بعد مكاسب قوية بلغت 4.2% في جلسة الجمعة، بينما ارتفع الخام الأمريكي غرب تكساس الوسيط بنسبة 1.7% إلى 101.39 دولار للبرميل، مدعومة بتصاعد المخاوف من تعطل تدفقات النفط عبر الممرات البحرية الحيوية مثل مضيق هرمز وباب المندب.
تحليلات السوق وأثر التوترات الجيوسياسية
أشارت تحليلات السوق إلى أن المستثمرين يستبعدون التوصل لتسوية سريعة للأزمة، حيث قالت فاندانا هاري مؤسسة شركة «فاندا إنسايتس» إن الحديث عن مفاوضات مع إيران والاستعداد الأمريكي لإجراءات عسكرية إضافية يعزز حالة عدم اليقين ويدفع الأسعار للارتفاع.
تأثير الحرب وتمدد الصراعات في المنطقة
اتسعت دائرة الصراع بهجمات الحوثيين على إسرائيل، مما رفع المخاوف بشكل مباشر على الممرات المائية التي تمر عبرها نحو خُمس إمدادات النفط والغاز العالمية، وأظهرت بيانات شركة «كبلر» أن صادرات النفط السعودي عبر ميناء ينبع، والتي تمر عبر مضيق هرمز، بلغت حوالي 4.658 مليون برميل يوميًا، مما يبرز حجم التأثير المحتمل على التجارة الدولية.
شاهد ايضاً
يتزامن هذا مع تعزيز الولايات المتحدة لوجودها العسكري في المنطقة واستهداف إسرائيل لمنشآت إيرانية، في مشهد يدعم الضغوط التصاعدية على الأسعار.
سجل خام برنت ارتفاعًا بنحو 59% منذ بداية مارس، متجاوزًا مكاسب حرب الخليج عام 1990 ليسجل أكبر قفزة شهرية على الإطلاق، وذلك في ظل تعطل حركة الملاحة عبر مضيق هرمز وتصاعد المواجهات العسكرية.
يُتوقع أن تظل الأسعار حساسة لأي تطور جيوسياسي جديد، مع احتمالية قوية لاستمرار موجة الارتفاعات في ظل المخاوف المتزايدة على استقرار الإمدادات العالمية.








