أتاح قانون الإيجار القديم وسائل قانونية للتعامل مع حالات رفض المستأجر تنفيذ قرار الإخلاء رغم توافر الأسباب القانونية، وفي هذه الحالات، يمكن للمالك اللجوء إلى قاضي الأمور الوقتية للحصول على إذن بتنفيذ حكم الإخلاء قسراً، حيث يملك القاضي صلاحية إصدار أمر يلزم المستأجر بالخروج فوراً، وإذا امتنع، يحق للمالك طلب تدخل السلطات التنفيذية لتنفيذ الحكم.
آليات تنفيذ أحكام الإخلاء بموجب القانون القديم
يتم تنفيذ حكم الإخلاء وفقاً للإجراءات المنصوص عليها في قانون المرافعات المدنية والتجارية، حيث يتقدم المالك بطلب إلى المحكمة المختصة مصحوباً بصورة تنفيذية من الحكم، ثم تقوم الجهة التنفيذية بتحديد موعد لإخلاء العقار وإبلاغ المستأجر به، وإذا لم يمتثل المستأجر بحلول الموعد المحدد، تقوم السلطات بإخلاء العقار قسراً وتسليمه للمالك، مع تحمل المستأجر الرافض لكافة المصاريف والنفقات القانونية المترتبة على عملية التنفيذ.
حالات الإخلاء بموجب قانون الإيجار القديم
حدد القانون القديم حالات عديدة تبيح للمالك المطالبة بإخلاء الوحدة، منها:
شاهد ايضاً
- حاجة المالك الشخصية الملحة للسكن في العقار.
- رغبة المالك في هدم العقار وإعادة بنائه.
- عدم قيام المستأجر بسداد قيمة الإيجار لمدة تزيد عن ثلاثة أشهر.
- استخدام المستأجر للعقار في أغراض تتعارض مع ما أعد له أو الإضرار به.
عقوبة رفض المستأجر تنفيذ حكم الإخلاء
يواجه المستأجر الذي يمتنع عن تنفيذ حكم الإخلاء النهائي عقوبات مشددة، حيث يحق للمالك المطالبة بفرغ غرامة تأخير تصل إلى مثلي قيمة الإيجار الأساسي عن كل شهر تأخير، بالإضافة إلى التعويضات عن الأضرار التي قد تلحق بالعقار بسبب هذا التأخير، كما يجوز للمالك رفع دعوى جديدة للمطالبة بهذه التعويضات إذا استمر المستأجر في الاحتفاظ بالوحدة دون وجه حق.
الفرق بين الإخلاء في القانون القديم والجديد
يكمن الفرق الجوهري في أن قانون الإيجار القديم كان يمنح المالك حق المطالبة بالإخلاء في حالات محددة حتى مع وجود عقد إيجار ساري، بينما يركز قانون الإيجار الجديد على حرية المالك في استرداد عقاره بعد انتهاء مدة العقد دون الحاجة إلى إثبات أسباب معينة، ما لم يكن هناك تجديد اتفاقي، مما يجعل عملية استرداد الحقوق أكثر مرونة وسرعة في ظل القانون الجديد.








