شهدت أسعار الذهب ارتفاعاً طفيفاً في تداولات الجمعة، وسط محاولات المتداولين تقييم اتجاهات أسواق معدلات الفائدة واستقرارها المحتمل.
سوق الذهب
تأثرت تحركات الذهب مؤخراً بالتقلبات الكبيرة في الأسواق الناجمة عن سياسات معدلات الفائدة، حيث يؤدي ارتفاعها في الولايات المتحدة عادةً إلى ضغط على المعدن الأصفر، وهو ما يفسر موجات البيع المكثفة التي شهدها السوق.
يطرح الوضع الحالي تساؤلات حول تشكيل منطقة استقرار سعرية، وهو احتمال قائم لكنه يحتاج إلى تأكيد، إذ يتداول الذهب حالياً فوق المتوسط المتحرك لمدة 200 يوم، وهو مستوى دعم فني حاسم تخضع تحركاته للمراقبة عن كثب.
التضخم ومعدلات الفائدة
يعتمد تعافي السوق بشكل أكبر على قدرته على استعادة مستوى 4600 دولار، وهو أمر غير مضمون، كما أن تحسناً مستداماً قد يحتاج إلى خفض معدلات الفائدة، خاصة في الولايات المتحدة، حيث يعزى جزء كبير من ارتفاعها إلى توقعات بأن الاحتياطي الفيدرالي قد يطيل فترة التشديد النقدي لمواجهة مخاطر تضخم الطاقة.
شاهد ايضاً
يحاول الذهب تحديد اتجاهه بين دورين: كملاذ آمن أو كبديل عن العملات، ويبدو أن الخيار الثاني هو السائد حالياً، حيث أدى صعود الدولار بفعل ارتفاع العائد الأمريكي إلى تأثير سلبي على أداء المعدن النفيس.
يبدو أن السوق يدخل مرحلة استقرار قصيرة الأجل، مما يتطلب حذراً في التداول ومراقبة دقيقة لمستوى المقاومة عند 4600 دولار من الأعلى، ودعم المتوسط المتحرك لـ 200 يوم من الأسفل.
تاريخياً، تظهر العلاقة العكسية بين أسعار الفائدة وأسعار الذهب بشكل واضح، حيث يزيد جاذبية الأصول ذات العائد الثابت مثل السندات عندما ترتفع الفائدة، على حساب الذهب الذي لا يدر عائداً.








