ارتفعت أسعار الذهب، الاثنين، مدعومة بتراجع الدولار، لكن المكاسب ظلت محدودة في ظل صعود أسعار الطاقة الذي يغذي مخاوف التضخم ويقلص التوقعات بخفض الفائدة الأميركية، حيث سجل الذهب الفوري ارتفاعاً بنسبة 0.3% إلى 4505.86 دولار للأوقية، بينما صعدت العقود الآجلة للذهب الأميركي بنفس النسبة إلى 4535.80 دولاراً.
تأثير الدولار وأسعار الطاقة
يعزى الارتفاع الطفيف للذهب إلى تراجع الدولار الذي يجعل السلع المقومة به أرخص لحاملي العملات الأخرى، إلا أن هذا التأثير واجه ضغوطاً مضادة من ارتفاع أسعار النفط التي قفزت فوق 115 دولاراً للبرميل بعد هجمات الحوثيين على إسرائيل، مما يوسع الصراع الإقليمي ويهدد بزيادة الضغوط التضخمية العالمية.
محددات الطلب على الذهب
يؤكد المحللون أن ارتفاع أسعار الطاقة يقلص فرص خفض الفائدة الأميركية هذا العام، حيث قال نيكولاس فربل من «ABC Refinery» إن تحركات الذهب تشير إلى رد فعل على حالة بيع مفرط وقد تعكس الانخفاضات الأخيرة، لكن هذا التصحيح يحتاج إلى تأكيد عبر تحركات الأسعار خلال الأسبوع الحالي وسط تدفق سريع للأخبار.
رغم أن التضخم يعزز جاذبية الذهب كملاذ آمن تقليدياً، فإن ارتفاع أسعار الفائدة يخفض الطلب على المعدن النفيس الذي لا يدر عائداً، وقد شهد الذهب تراجعاً تجاوز 14% خلال الشهر الجاري، وهو أكبر انخفاض منذ أكتوبر 2008، مدفوعاً بقوة الدولار.
شاهد ايضاً
صعود المعادن الأخرى
إلى جانب الذهب، ارتفعت أسعار الفضة بنحو 0.8%، بينما قفزت أسعار البلاتين والبلاديوم بنحو 2.5% و3.2% على التوالي.
شهدت أسعار النفط ارتفاعاً قياسياً بنحو 60% حتى الآن خلال شهر مارس، وهو الأعلى منذ سنوات، مما يزيد من احتمال انتقال صدمات التضخم إلى الاقتصاد الأميركي ويحد من قدرة الاحتياطي الفيدرالي على تليين سياسته النقدية.








