يحيي الفلسطينيون في الداخل والشتات، اليوم، ذكرى “يوم الأرض” التي تعود جذورها إلى العام 1976، إثر احتجاجات ومجازر وقعت رفضاً لمصادرة الاحتلال الإسرائيلي لمساحات واسعة من أراضيهم، وأسفرت عن سقوط شهداء وجرحى، لتمثل هذه الذكرى مناسبة وطنية رمزية تؤكد على تمسك الشعب الفلسطيني بأرضه واستمرار نضاله ضد سياسات المصادرة والتهويد المستمرة حتى اليوم.
تاريخ وأهمية يوم الأرض في النضال الفلسطيني
يشكل يوم الأرض محطة مركزية في الذاكرة الجمعية الفلسطينية، حيث يجسد رفض سياسات الاحتلال الرامية إلى السيطرة على الأرض وطمس الهوية، وتأتي الذكرى هذا العام في ظل تصاعد حاد للاعتداءات الاستيطانية وعمليات المصادرة والهدم، مما يعمق من معاناة السكان ويدفع نحو مزيد من التمسك بالحقوق التاريخية.
جذور وتطور مجزرة 1976
تعود جذور اليوم إلى إعلان الحكومة الإسرائيلية عام 1975 خطة لتهويد الجليل عبر مصادرة آلاف الدونمات لبناء مستوطنات، ما أثار احتجاجات شعبية عارمة قمعتها قوات الاحتلال بعنف، وأدت إلى استشهاد ستة فلسطينيين وإصابة العشرات، لتصبح هذه الأحداث نقطة تحول في شكل النضال الشعبي ضد المصادرة.
الاعتداءات الاستيطانية وآثارها
تواصل سلطات الاحتلال سياساتها التصعيدية على الأرض، حيث استولت خلال عام 2025 على أكثر من 5500 دونم من الأراضي الفلسطينية، وأصدرت أوامر بمصادرة مساحات إضافية، وهدمت مئات المباني، فيما يقارب عدد المستوطنين في الضفة الغربية حالياً 780 ألف مستوطن، مع استمرار التوسع في البؤر الاستيطانية والمواقع العسكرية، مما ينذر بتقويض أي أفق للسلام ويفرض واقعاً احتلالياً يستهدف وجود الفلسطينيين على أرضهم.
شاهد ايضاً
تأتي هذه الاعتداءات في سياق استمرار المشروع الاستيطاني الإسرائيلي منذ احتلال الضفة الغربية عام 1967، والذي يشكل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي ويعرقل إقامة دولة فلسطينية مستقلة.
وبهذا، تؤكد ذكرى يوم الأرض على وحدة القضية الفلسطينية ورسالة التحدي التي يبعثها الشعب الفلسطيني، مؤكداً على أن النضال من أجل الأرض والهوية والحقوق سيستمر رغم كل محاولات التصفية والاحتلال.








