ارتفاع طفيف لأسعار الذهب مع تراجع الدولار
سجلت أسعار الذهب ارتفاعاً طفيفاً اليوم الاثنين، مدعومة بتراجع قيمة الدولار الأمريكي، إلا أن المكاسب ظلت محدودة بسبب الارتفاع الحاد في أسعار الطاقة الذي يغذي مخاوف التضخم ويقلص التوقعات بقيام مجلس الاحتياطي الاتحادي بخفض أسعار الفائدة خلال العام الجاري، وزاد سعر الذهب في المعاملات الفورية 0.8% ليصل إلى 4528.74 دولاراً للأوقية، بينما ارتفعت العقود الأمريكية الآجلة لتسليم أبريل 0.7% إلى 4556.70 دولاراً.
تأثير ارتفاع أسعار الطاقة على التوقعات النقدية
أدى صعود سعر خام برنت فوق حاجز 115 دولاراً للبرميل، عقب هجمات الحوثيين على إسرائيل وتصاعد التوتر الإقليمي، إلى تفاقم الضغوط التضخمية، حيث قفز برنت بنسبة 60% خلال شهر مارس وحده مسجلاً أعلى ارتفاع شهري على الإطلاق، ويشير هذا الارتفاع القياسي في تكاليف الطاقة إلى إمكانية تأجيج التضخم على نطاق أوسع، مما يحد من قدرة البنك المركزي الأمريكي على تبني سياسة نقدية أكثر تيسيراً.
يقلل المتعاملون في الأسواق الآن من احتمالية خفض أسعار الفائدة الأمريكية هذا العام، على عكس التوقعات السابقة التي كانت تشير إلى حدوث تخفيضين قبل تصاعد الأحداث الجيوسياسية الحالية.
الذهب بين التضخم وأسعار الفائدة
يعمل الذهب تقليدياً كملاذ آمن ووسيلة تحوط ضد التضخم، لكن ارتفاع أسعار الفائدة يضع ضغوطاً هبوطية مستمرة عليه لأنه لا يدر عائداً، ويترقب المستثمرون الآن تصريحات رئيس مجلس الاحتياطي الاتحادي جيروم باول ورئيس بنك نيويورك الاحتياطي جون وليامز، والتي قد تقدم إشارات أوضح حول المسار النقدي المقبل.
شاهد ايضاً
شهد الذهب انخفاضاً حاداً تجاوز 14% منذ بداية الشهر الحالي، ليسجل بذلك أكبر تراجع شهري منذ أكتوبر 2008، وذلك تحت وطأة صعود الدولار الذي ارتفعت قيمته بأكثر من 2% منذ بدء العمليات العسكرية الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران في 28 فبراير، كما صعد بنحو 5% خلال الربع الحالي.
أداء المعادن النفيسة الأخرى
صعدت الفضة في المعاملات الفورية 1.5% لتسجل 70.61 دولاراً للأوقية، بينما قفز البلاتين 3.4% إلى 1925.85 دولاراً، وارتفع البلاديوم 3% ليصل إلى 1417.75 دولاراً.
يأتي هذا الأداء في وقت علق فيه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على القيادة الإيرانية الجديدة وصفاً إياها بأنها “عقلانية للغاية”، بينما تستمر التحركات العسكرية الأمريكية في المنطقة وسط تحذيرات متبادلة من التصعيد.








