ارتفعت أسعار الذهب بشكل طفيف اليوم، مدعومة بتراجع الدولار، إلا أن المكاسب ظلت محدودة بسبب تصاعد المخاوف التضخمية الناجمة عن الارتفاع الحاد في أسعار الطاقة، مما قلل من توقعات الأسواق بقيام مجلس الاحتياطي الاتحادي بخفض أسعار الفائدة هذا العام.
حركة أسعار الذهب والمعادن النفيسة
سجل الذهب في المعاملات الفورية ارتفاعاً بنسبة 0.8% ليصل إلى 4528.74 دولاراً للأوقية، بينما ارتفعت العقود الأمريكية الآجلة لتسليم أبريل بنسبة 0.7% إلى 4556.70 دولاراً، كما صعدت الفضة 1.5% إلى 70.61 دولاراً للأوقية، وزاد البلاتين 3.4% إلى 1925.85 دولاراً، وارتفع البلاديوم 3% إلى 1417.75 دولاراً.
عوامل الضغط والدعم في السوق
يخضع الذهب لضغوط متعارضة، حيث يعزز التضخم من جاذبيته كأصل تحوطي، لكن ارتفاع أسعار الفائدة يقلل من الطلب عليه لكونه لا يدر عائداً، وقد أدى تصاعد حدة الحرب الإقليمية، بما في ذلك الهجمات الحوثية على إسرائيل، إلى دفع أسعار النفط صعوداً بشكل حاد، حيث ارتفع خام برنت لأكثر من 115 دولاراً للبرميل، مسجلاً قفزة شهرية قياسية بنحو 60% في مارس، مما زاد من مخاوف التضخم على نطاق أوسع.
تأثير الدولار وتوقعات السياسة النقدية
تراجع الدولار أمام سلة من العملات الرئيسية، مما خفض تكلفة شراء السلع المقومة بالدولار لحاملي العملات الأخرى، ومع ذلك، يرى المتعاملون أن فرص خفض الفائدة الأمريكية هذا العام أصبحت ضئيلة في ظل البيئة التضخمية الحالية، وهو تحول جذري عن التوقعات السابقة التي كانت تشير إلى احتمال حدوث تخفيضين قبل تصاعد الأزمة الإقليمية.
شاهد ايضاً
مستقبل الذهب في ظل التقلبات
أشار نيكولاس فرابل، المدير العالمي للأسواق المؤسسية في إيه.بي.سي ريفينري، إلى أن تحركات الذهب الأسبوع الماضي أظهرت إشارات على انعكاس محتمل لاتجاه الهبوط الأخير، لكن هذا يحتاج إلى تأكيد عبر تحركات الأسعار خلال هذا الأسبوع، خاصة في ظل التطورات السريعة للأخبار التي تجعل التقلبات متوقعة.
يترقب المستثمرون الآن تصريحات رئيس مجلس الاحتياطي الاتحادي جيروم باول، ونظيره في بنك نيويورك الاحتياطي جون وليامز، للحصول على مزيد من التلميحات حول مسار السياسة النقدية، ويأتي هذا في وقت انخفض فيه الذهب بأكثر من 14% خلال الشهر الجاري، مسجلاً أكبر انخفاض شهري منذ أكتوبر 2008، تحت وطأة صعود الدولار الذي ارتفع بأكثر من 2% منذ أواخر فبراير.
أدت الحرب الإقليمية إلى اضطراب شديد في الأسواق المالية والسلعية، مع إغلاق مضيق هرمز الذي يمر عبره حوالي 20% من تجارة النفط والغاز العالمية، مما دفع أسعار الطاقة إلى مستويات قياسية، واستفاد الدولار من مكانته كملاذ آمن خلال هذه الفترة، بينما تراجعت عملات أخرى مثل الين الياباني الذي هبط إلى مستويات قياسية قرب 160 للدولار.








