تصحيح طبيعي بعد ارتفاعات قياسية
أكد خبير الذهب وريادة الأعمال الدكتور هاني فايز حمد أن التذبذب الأخير في أسعار الذهب يمثل تصحيحاً طبيعياً بعد موجة ارتفاع سريعة، مشيراً إلى أن السوق شهد هبوطاً ثم عودة للصعود بهدف إعادة التمركز والوصول إلى مستويات أكثر استقراراً، وأوضح أن هذه التحركات تعكس ديناميكية السوق العالمية ولا تشكل مؤشراً سلبياً في جوهرها.
علاقة بين الدولار والذهب
سلط حمد الضوء على العلاقة العكسية الأساسية بين الذهب ومؤشر الدولار الأمريكي (DXY)، حيث يؤدي ارتفاع الدولار غالباً إلى انخفاض الذهب والعكس صحيح، وبيَّن أن تجاوز المؤشر مستوى 100 نقطة يضغط على الذهب نحو الهبوط، بينما تراجعه دون هذا المستوى يمنح المعدن الأصفر فرصة للارتفاع.
مضيق هرمز وتأثيره على الأسعار
أشار الخبير إلى أن التوترات الجيوسياسية، ومنها المخاوف المرتبطة بمضيق هرمز، ساهمت في ارتفاع الدولار مؤخراً ما انعكس سلباً على أسعار الذهب، موضحاً أن مثل هذه الأحداث تخلق حالة من عدم اليقين تدفع الأسواق نحو تحركات سريعة.
الذهب بين السعر العالمي والمصنعية محلية
أكد حمد أن سعر الذهب الأساسي موحد عالمياً، فيما يرجع الاختلاف المحلي في الأسعار إلى سعر المصنعية، وأوضح أن زيادة الطلب بسبب المخاوف رفعت المصنعية، كما ساهم تعطل الشحن وإغلاق بعض الموانئ في زيادة التكاليف، وشدد على أن العامل الحقيقي في اختلاف الأسعار محلياً هو العرض والطلب وليس سعر الذهب الأساسي.
شاهد ايضاً
الذهب لم يفقد مكانته
نفى الدكتور هاني فكرة تراجع أهمية الذهب، مؤكداً أنه لم يعد مجرد أصل بل أصبح عملة بحد ذاتها، وأشار إلى أن البنوك العالمية تتداول الذهب بشكل مكثف خاصة بعد تحقيقه عائداً وصل إلى 78% خلال عام 2025، وهي نسبة تفوقت على معظم الأصول الأخرى.
يعد الذهب أحد أقدم وأهم أدوات الحفظ للقيمة في التاريخ، حيث تحتفظ البنوك المركزية حول العالم باحتياطيات ضخمة منه كجزء أساسي من أصولها الاحتياطية، مما يعزز من مكانته كملاذ آمن خلال فترات الاضطراب الاقتصادي والجيوسياسي.








