واصلت أسعار الذهب ارتفاعها للجلسة الثانية على التوالي، مدعومة بعمليات شراء قوية عند مستويات الانخفاض، وسط ترقب المستثمرين لتطورات النزاع الإقليمي ومدته وتأثيره على الأسواق العالمية.
تصاعد النزاعات يعزز جاذبية الذهب كملاذ آمن
قفز سعر الذهب بنسبة 1.3% متجاوزًا حاجز 4500 دولار للأونصة، وذلك بالتزامن مع ارتفاع أسعار النفط وتراجع الأسهم العالمية، مما يعكس استمرار تدفق رؤوس الأموال نحو المعدن النفيس للاستفادة من الانخفاضات السعرية الناجمة عن تصاعد النزاع، في ظل مخاوف التضخم وتوقعات بتأجيل خفض أسعار الفائدة.
تأثير الأوضاع الجيوسياسية على سوق الذهب
أدت التطورات الأخيرة، مثل تدخل الحوثيين وتعزيز الوجود العسكري الأمريكي في المنطقة، إلى إثارة مخاوف من تصعيد طويل الأمد، وزادت الضغوط على الأسواق بعد هجمات إيران على منشآت صناعية وانقطاعات الكهرباء في طهران، مما دفع بعض البنوك المركزية لبيع جزء من احتياطياتها الذهبية ورفع أسعار الفائدة لمواجهة التضخم.
تراجع الذهب بسبب المخاوف السياسية والاقتصادية
خسر الذهب نحو 14% من قيمته منذ بداية الحرب في فبراير الماضي، وسط شكوك حول قدرة البنوك المركزية على مواصلة دعمه، إلا أن توقعات تباطؤ النمو الاقتصادي قد تحد من ضغوط التضخم وتقلل من حدة عمليات البيع، مما يعزز من دور الذهب كمخزن للقيمة على المدى الطويل.
شاهد ايضاً
موقف البنوك المركزية وأسعار الطاقة
على الرغم من استمرار المشتريات الكبيرة من الذهب من قبل العديد من البنوك المركزية، انحرف بنك تركيا عن هذا المسار خلال الأسابيع الأولى من الحرب حيث باع وبدل قرابة 60 طناً من الذهب، كما أن ارتفاع أسعار النفط يستهلك سيولة الدول المستوردة ويحد من قدرتها على الاستثمار في المعدن الأصفر.
سجل الذهب الفوري ارتفاعاً بنسبة 0.9% إلى 4535.1 دولار للأونصة، بينما قفزت الفضة 1.9% إلى 71.04 دولار، وصعد البلاتين والبلاديوم أيضاً، في وقت ارتفع مؤشر الدولار بشكل طفيف بنسبة 0.1%، مما يعكس التفاعل المستمر بين الطلب على الذهب والمتغيرات الاقتصادية والجيوسياسية.
شهدت أسعار الذهب تقلبات حادة خلال الأزمات الكبرى تاريخياً، ففي الأسبوع الأول من الغزو الروسي لأوكرانيا عام 2022، قفز السعر أكثر من 8%، بينما سجل ذروته التاريخية فوق 2100 دولار في مارس 2024 وسط مخاوف التضخم وتقلبات أسواق السندات.








