دخل منجم السكري المصري قائمة أكبر 20 منجماً لإنتاج الذهب في العالم للمرة الأولى في التاريخ العربي المعاصر، محققاً إنتاجاً قياسياً بلغ نصف مليون أوقية خلال عام 2025، في إنجاز يؤكد صعود مصر كفاعل رئيسي في السوق العالمية للمعدن النفيس.
اعتمد تصنيف مؤسسة “إس أند بي جلوبال” المرموقة على معايير الإنتاج السنوي، حيث سجل المنجم نمواً بنسبة 4% مقارنة بالفترة السابقة، ورغم انخفاض الإنتاج بنسبة 5% في الربع الأخير من العام بسبب معالجة خامات أقل جودة، حافظ على متوسط تكلفة إنتاج تنافسية بلغت 783 دولاراً للأوقية، بينما شهد النصف الأول من العام طفرة نمو بلغت 9% على أساس سنوي.
موقع استراتيجي بإرث حضاري عريق
يقع منجم السكري في الصحراء الشرقية بالقرب من مرسى علم على ساحل البحر الأحمر، وهو أول مشروع تعديني حديث للذهب في مصر بتقنيات عالمية متطورة، وتؤكد الاكتشافات الأثرية الحديثة وجود مجمعات صناعية تاريخية لمعالجة الذهب في نفس المنطقة عبر عصور مختلفة.
استثمارات ضخمة تعيد تشكيل الخريطة
شهد المشروع تحولاً جذرياً بعد استحواذ عملاق التعدين العالمي “أنجلو جولد أشانتي” على الشركة المشغلة في صفقة بلغت قيمتها 2.5 مليار دولار، مما فتح الباب لضخ استثمارات إضافية تهدف إلى رفع الطاقة الإنتاجية وتحسين الكفاءة التشغيلية حتى عام 2027.
شاهد ايضاً
يأتي هذا الإنجاز في وقت تشهد فيه أسواق الذهب العالمية تقلبات حادة بسبب التوترات الجيوسياسية والأزمات الإقليمية، خاصة في الشرق الأوسط، وتواصل الحكومة المصرية دعم القطاع من خلال تعزيز الشراكات الدولية ونقل التكنولوجيا المتقدمة.
يُعد منجم السكري، الذي بدأ الإنتاج التجاري فيه عام 2009، أحد أعمدة استراتيجية مصر لتعظيم القيمة المضافة من ثرواتها المعدنية وجذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة إلى قطاع التعدين.








