ارتفعت أسعار الذهب يوم الاثنين مستفيدة من تراجع الدولار، لكن المكاسب ظلت محدودة بسبب صعود أسعار النفط الذي أعاد إثارة مخاوف التضخم وأضعف التوقعات بخفض الفائدة الأميركية هذا العام.
وسجل الذهب ارتفاعاً بنسبة 0.3% ليصل إلى 4570.4 دولار للأوقية، ويأتي هذا الصعود مع تراجع قيمة الدولار مما يجعل السلع المقومة به أكثر جاذبية لحائزي العملات الأخرى.
رد فعل على البيع المفرط
أشار نيكولاس فربل، رئيس الأسواق المؤسسية في «ABC Refinery»، إلى أن تحركات الذهب الأسبوع الماضي تشير إلى رد فعل على حالة البيع المفرط وربما انعكاس للانخفاضات الأخيرة، إلا أن هذا يحتاج إلى تأكيد من خلال تحركات الأسعار خلال الأسبوع الحالي، مع التدفق السريع للأخبار العاجلة، من الأسهل توقع تقلبات مستمرة.
صعود النفط يحد من مكاسب الذهب
قفزت أسعار خام برنت إلى أكثر من 115 دولاراً للبرميل بعد هجمات الحوثيين على إسرائيل خلال عطلة نهاية الأسبوع، ما وسّع نطاق الصراع في المنطقة وأضاف ضغوطاً على التضخم العالمي، ويأتي ذلك بعد ارتفاع قياسي للعقد بنحو 60% حتى الآن في مارس وهو أعلى ارتفاع شهري على الإطلاق.
ويشير محللون إلى أن فرص خفض الفائدة الأميركية هذا العام باتت ضئيلة، إذ إن ارتفاع أسعار الطاقة يزيد من احتمالية انتقال الضغوط التضخمية إلى الاقتصاد الأميركي، ما يحد من قدرة الاحتياطي الفيدرالي على تخفيف السياسة النقدية كما كان متوقعاً قبل اندلاع الصراع.
شاهد ايضاً
تأثير التضخم وأسعار الفائدة
ورغم أن التضخم عادةً يعزز جاذبية الذهب كأداة تحوط، فإن ارتفاع أسعار الفائدة يثقل الطلب على المعدن غير المربح، فقد انخفض الذهب أكثر من 14% حتى الآن هذا الشهر مسجلاً أكبر تراجع شهري منذ أكتوبر 2008، مدفوعاً بقوة الدولار الذي صعد أكثر من 2% منذ بداية الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران في 2026-02-28.
كما ارتفع الفضة الفورية بنحو 1.2% لتصل إلى 71.46 دولار للأوقية، بينما صعد البلاتين بنحو 2.5% إلى 1909.45 دولار، والبلاديوم بنحو 3.2% إلى 1420.63 دولار للأوقية.
شهدت أسعار الذهب تقلبات حادة خلال شهر مارس 2026، حيث ارتفع خام برنت بنسبة 60% وهو أعلى ارتفاع شهري مسجل، في حين تراجع الذهب بأكثر من 14% مسجلاً أسوأ أداء شهري له منذ أكتوبر 2008 وسط موجة صعود قوية للدولار.








