ارتفاع أسعار الذهب مدفوعًا بتصاعد التوترات الجيوسياسية
صعدت أسعار الذهب العالمية للجلسة الثانية على التوالي خلال تعاملات اليوم الإثنين، مدفوعة بزيادة الطلب على الملاذات الآمنة وسط تصاعد التوترات في الشرق الأوسط، حيث أطلقت إيران موجات صواريخ باتجاه إسرائيل وتوعدت بالرد، في حين دخل الحوثيون على خط الصراع، مما أدى أيضًا إلى قفزة في أسعار النفط.
مكاسب الذهب في الأسواق الفورية والعقود الآجلة
سجل سعر الذهب في المعاملات الفورية ارتفاعًا بنسبة 1.6% ليصل إلى 4564 دولارًا للأونصة، بينما صعدت العقود الأمريكية الآجلة للذهب تسليم أبريل بنسبة 1.5% لتستقر عند 4594 دولارًا، وذلك بعد موجة تراجع أوائل الأسبوع الماضي دفعت بالمعدن الأصفر إلى أدنى مستوياته منذ نوفمبر الماضي.
الذهب يتجه نحو أسوأ أداء شهري منذ 2008
رغم المكاسب الأخيرة، فقد الذهب أكثر من 13% من قيمته خلال شهر مارس، متجهًا نحو تسجيل أسوأ أداء شهري له منذ عام 2008، ويعزى هذا التراجع الحاد أساسًا إلى ارتفاع أسعار الطاقة الذي أجج المخاوف التضخمية، وإعادة تقييم الأسواق لتوقعات استمرار ارتفاع أسعار الفائدة العالمية.
ترقب بيانات اقتصادية وتصريحات مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي
تترقب الأسواق المالية تصريحات رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي جيروم باول، ورئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك جون ويليامز، اليوم الإثنين، بحثًا عن مؤشرات حول المسار المستقبلي للسياسة النقدية، كما تترقب صدور حزمة من البيانات الاقتصادية الأمريكية الهامة هذا الأسبوع، تشمل بيانات فرص العمل (JOLTS)، ومبيعات التجزئة، وتقرير التوظيف في القطاع الخاص (ADP)، وتقرير كشوف المرتبات غير الزراعية الرسمي.
شاهد ايضاً
شهدت المعادن النفيسة الأخرى مكاسب قوية متأثرة بالموجة الصاعدة، حيث ارتفعت الفضة بنسبة 2.5% لتصل إلى 71.36 دولار للأونصة، وزاد البلاتين بنسبة 3% مسجلاً 1919.23 دولار، وحقق البلاديوم المكسب الأكبر بنسبة 4.3% ليصل إلى 1436.56 دولار.
يأتي أداء الذهب في مارس 2024 متناقضًا، فبينما يستفيد على المدى القصير من حالة عدم اليقين الجيوسياسي كملاذ آمن تقليدي، فإن ضغوط التضخم المرتفع وتوقعات السياسة النقدية المشددة تفرض عليه عبئًا على المدى المتوسط، مما يعكس التحدي الذي يواجهه المستثمرون في الموازنة بين المخاطر المتعددة.








