سجل الذهب أطول سلسلة خسائر يومية في تاريخه، حيث تراجع على مدار 10 جلسات متتالية حتى 24 مارس 2026، في ظاهرة غير مسبوقة أثارت تساؤلات حول تغير سلوك الأسواق العالمية، وجاء هذا الأداء مخالفًا للتوقعات التقليدية للمعدن النفيس كملاذ آمن، خاصة في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية.
ما سبب خسائر الذهب؟
دفع ارتفاع أسعار الطاقة وزيادة المخاوف التضخمية المستثمرين إلى إعادة ترتيب محافظهم والاتجاه نحو تسييل الأصول لتوفير السيولة، كما تحولت السيولة العالية للذهب من ميزة إلى عامل ضغط، إذ أصبح من السهل بيعه بسرعة لتغطية الالتزامات المالية، وضغطت قوة الدولار على أسعار الذهب، حيث يؤدي ارتفاع العملة الأمريكية عادة إلى تراجع جاذبيته، وساهمت التغيرات في توقعات أسعار الفائدة الأمريكية في زيادة الضغوط، نظرًا لأن ارتفاع الفائدة يقلل من جاذبية الذهب كأصل لا يدر عائدًا، وزادت التقلبات الحادة في الأسواق من تعقيد المشهد، ما أفقد الذهب جزءًا من استقراره التقليدي.
ماذا ينتظر سوق الذهب؟
يرى محللون أن هذه التحركات قد تعكس تحولًا أعمق في سلوك المستثمرين مع تراجع دور الملاذات الآمنة التقليدية، ورغم الخسائر الحادة، تظهر مؤشرات على إمكانية تعافي الذهب مع وصول الأسعار إلى مستويات منخفضة جذبت بعض عمليات الشراء، ويبقى الاتجاه العام مرهونًا بتطورات الاقتصاد العالمي، وتحركات أسعار الفائدة، ومسار التوترات الجيوسياسية.
شاهد ايضاً
شهد الذهب فترات تراجع حادة تاريخيًا، مثل الهبوط الذي استمر لثماني جلسات متتالية في يوليو 2021، لكن السلسلة الحالية التي بلغت 10 أيام تعد الأطول على الإطلاق، مما يسلط الضوء على استثنائية الظروف الحالية في الأسواق المالية.








