الذهب يفقد بريقه كملاذ آمن في الأزمة الأخيرة

كشف الخبير الاقتصادي أحمد أبوالسعد أن التراجعات الحادة التي شهدها سوق الذهب مؤخراً جاءت بعد موجة صعود قوية، موضحاً أن الاعتقاد السائد بأن الذهب يمثل الملاذ الآمن الأول وقت الأزمات لم يكن دقيقاً في هذه الحالة، حيث تحول فعلياً إلى مصدر للسيولة لجأت عدة أطراف لتسييل حيازاتها لتوفير النقد.

غياب المشترين الرئيسيين يضغط على الأسعار

أوضح أبوالسعد أن البنوك المركزية، التي تعد من أكبر مشتري الذهب، قلصت وتيرة الشراء بشكل ملحوظ واتجه بعضها للبيع لزيادة السيولة، ما أدى لغياب قوة شرائية رئيسية في السوق، كما سارع المستثمرون الأفراد الذين دخلوا عند مستويات مرتفعة تجاوزت 5000 دولار للبيع مع أول موجة هبوط في ظل غياب مشترين، ما تسبب في موجة بيع ذعري أدت لتراجع الأسعار بين 1300 و1400 دولار بشكل سريع.

استعادة التوازن والتوقعات المستقبلية

لفت الخبير الاقتصادي إلى أن الأسواق بدأت تستعيد توازنها تدريجياً مع انحسار حالة الذعر، حيث شهدت الأسعار استقراراً نسبياً وارتفاعات محدودة تعكس عودة التعاملات لطبيعتها، وأكد أن الاستثمار في الذهب لا يتعارض مع الاحتفاظ بالسيولة، مشيراً إلى أن “الكاش هو الملك” في الأزمات، إلا أن الذهب يتمتع بسيولة مرتفعة تجعله خياراً مناسباً أيضاً.

ونصح أبوالسعد بالشراء التدريجي عند المستويات الحالية خاصة بعد عودة الأسعار لما فوق 4500 دولار، معتبراً أن الاستثمار طويل الأجل في الذهب يظل مجدياً رغم التقلبات قصيرة الأجل.

شهدت أسعار الذهب تقلبات تاريخية في الربع الأخير من العام الماضي، حيث سجلت أعلى مستوى لها في ديسمبر قبل أن تشهد أحد أسرع التصحيحات على الإطلاق في يناير، مما أثار تساؤلات حول دورها التقليدي كأصل حافظ للقيمة خلال فترات الاضطراب الحاد.

الأسئلة الشائعة

هل فقد الذهب مكانته كملاذ آمن في الأزمة الأخيرة؟
نعم، في الأزمة الأخيرة لم يكن الذهب الملاذ الآمن الأول، حيث تحول إلى مصدر للسيولة حيث قامت العديد من الأطراف بتسييل حيازاتها للحصول على النقد.
ما أسباب التراجع الحاد في أسعار الذهب؟
أهم الأسباب هي تقليص البنوك المركزية للشراء أو اتجاهها للبيع لزيادة السيولة، وغياب المشترين الرئيسيين، وموجة البيع الذعري من المستثمرين الأفراد الذين دخلوا عند مستويات مرتفعة.
ما هي نصيحة الخبير للاستثمار في الذهب حاليًا؟
ينصح الخبير بالشراء التدريجي عند المستويات الحالية، خاصة بعد عودة الأسعار لما فوق 4500 دولار، معتبرًا أن الاستثمار طويل الأجل في الذهب يظل مجديًا رغم التقلبات قصيرة الأجل.