أعلن رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول أن البنك المركزي لا يرى حاجة لرفع أسعار الفائدة في الوقت الراهن، وذلك على الرغم من ارتفاع أسعار الطاقة، مؤكدًا أن توقعات التضخم لا تزال مستقرة، وجاءت تصريحاته خلال محاضرة في جامعة هارفارد وسط ترقب الأسواق لمسارات السياسة النقدية مع اقتراب نهاية ولايته.
تصريحات باول وتوقعات الأسواق المالية حول أسعار الفائدة والتضخم
تجنب باول التطرق إلى مستقبل أسعار الفائدة على المدى الطويل، وركز على أن الأولوية الحالية تتمثل في تجاوز تقلبات سوق الطاقة قصيرة الأجل، مع الحفاظ على استقرار الأسعار وخفض معدلات البطالة، وأشار إلى أن أي قرارات مستقبلية بشأن التضخم ستستند بالكامل إلى تطور الأوضاع الاقتصادية وتقييم آثارها المحتملة.
السياسة النقدية وسعر الفائدة المستهدف
وصف باول سعر الفائدة الحالي الذي يتراوح بين 3.5% و3.75% بأنه مستوى مناسب في ضوء معطيات السوق، بما في ذلك التأثيرات الجيوسياسية مثل الحرب الإيرانية على التضخم وأسعار السلع، وأدت تصريحاته إلى تراجع حاد في توقعات المستثمرين لرفع الفائدة، حيث انخفضت احتمالات زيادة التكلفة إلى 2.2% فقط بحلول نهاية العام.
حذر باول من أن رفع أسعار الفائدة في الوقت الحالي قد يترتب عليه آثار سلبية على الاقتصاد، خاصة مع التأخر المعتاد في مفعول هذه السياسة، مؤكدًا أن تشديد السياسة النقدية قد لا يكون الخيار الأمثل في ظل الظروف غير المستقرة وارتفاع تكاليف الطاقة المستمر.
شاهد ايضاً
المستجدات على مستوى السياسة ومرشحي القيادة الجديدة
تنتهي ولاية باول في منتصف مايو المقبل، وقد رشح الرئيس ترامب الحاكم السابق كيفن وارش لخلافته، لكن الترشيح لا يزال معلقًا في مجلس الشيوخ وسط تحقيقات مستمرة حول أعمال ترميم في مقر الاحتياطي الفيدرالي، وأعرب وارش سابقًا عن تفضيله لأسعار فائدة منخفضة، بينما امتنع باول عن التعليق على خطط خليفته المحتمل حتى يتم اتخاذ قرار نهائي.
الأوضاع في القطاع المصرفي والتحديات المستقبلية
سلط باول الضوء على تحديات في القطاع المصرفي، بما في ذلك ارتفاع حالات التخلف عن السداد وعمليات سحب الودائع من قبل المستثمرين، معترفًا بوجود مخاوف أوسع نطاقًا حول استقرار النظام المالي، ومع ذلك، أكد أن الوضع الحالي يمثل عمليات تصحيح طبيعية في السوق، وأنه لا توجد حتى الآن مؤشرات على أزمة مصرفية شاملة قد تتطور إلى أزمة اقتصادية أوسع، وشدد على أن النظام المصرفي لا يعاني من مشاكل هيكلية كبرى في الوقت الحالي، لكن الوضع يتطلب مراقبة دقيقة.
يترأس جيروم باول مجلس الاحتياطي الفيدرالي منذ فبراير 2018، وتشهد فترته قيادة البنك المركزي خلال تحديات غير مسبوقة مثل جائحة كوفيد-19 وموجات التضخم المرتفع، حيث رفع الفيدرالي أسعار الفائدة بشكل حاد من مستوى الصفر تقريبًا في مارس 2022 إلى النطاق الحالي في محاولة لكبح جماح الأسعار.








