تتكرر كوابيس الفجر في ليالي رمضان، مما يدفع الكثيرين للتساؤل: هل الحلم في رمضان من الشيطان؟، فهذه الأحلام المزعجة والرؤى السيئة تظهر غالباً عند الاستيقاظ على أذان الفجر أو بعد صلاة الفجر مباشرة، وإذا كانت الشياطين تُسلسل في الشهر الكريم، فهل يشمل ذلك شيطان الأحلام الذي يؤرق مضاجع قطاع كبير من الناس؟.
هل الحلم في رمضان من الشيطان
ورد في مسألة هل الحلم في رمضان من الشيطان، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: الرؤيا من الله، والحلم من الشيطان، رواه البخاري ومسلم، فقد جعل الله تعالى -لحكمة أرادها- قوة للشيطان على الاتصال بنفس الإنسان وإلقاء الأحلام المزعجة إليها ليحزنها، فالشيطان عدو للإنسان.
وقال الله تعالى: «إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوًّا» الآية 6 من سورة فاطر، ومن ثم فالشيطان يجري من ابن آدم مجرى الدم، ففي الصحيحين أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إن الشيطان يجري من الإنسان مجرى الدم، وبناءً على هذه الأحاديث فإن الشيطان يتدخل في أحلام الإنسان ويوسوس له فيها ليحزنه.
وقد جعل الله تعالى له القدرة على ذلك في هذه الدنيا ابتلاءً وامتحاناً، فالأمر كله بيد الله تعالى ولا يخرج شيء عن مشيئته، فإذا وجد العبد شيئاً يزعجه في نومه فعليه أن يعالج ذلك بالاستعاذة بالله تعالى وينفث عن يساره ثلاثاً، وليتحول عن جنبه الذي كان عليه، ولا يخبر بها أحداً فإنها لا تضره، وكذلك إذا نام متوضئاً وقرأ أذكار النوم (آية الكرسي وغيرها) فإن الله تعالى يحفظه بسبب ذلك مما يكره في نومه.
شاهد ايضاً
تفسير ظاهرة الأحلام المزعجة في رمضان
قد يظن البعض أن تقييد الشياطين في رمضان يعني انقطاع كل وساوسها، لكن الحقيقة أن هذا التقييد لا يمنع تماماً من وسوستها في الأحلام، خاصة مع تغير أنماط النوم والاستيقاظ لدى الصائمين، مما قد يخلق بيئة مناسبة لظهور هذه الكوابيس، وهذا لا ينفي فضل الشهر الكريم بل يؤكد أن الابتلاء والامتحان مستمران، وعلى المسلم أن يتسلح بالأذكار والاستعاذة ليطرد هذه الوساوس.
هل تسجن كل الشياطين في رمضان بما فيها شيطان الأحلام
ورد أن الحلم من الشيطان حقيقة لا مجازاً.









