أعلنت الولايات المتحدة عن صفقة أسلحة تاريخية مع المملكة العربية السعودية بقيمة 146 مليار دولار، وهي الأضخم في تاريخ الشراكة الثنائية، حيث تشمل حصول الرياض لأول مرة على صواريخ توماهوك البالستية بعيدة المدى ومقاتلات إف-35 المتطورة، في خطوة تعزز مكانة المملكة كقوة عسكرية إقليمية رئيسية وتعيد رسم موازين القوى بالأمن الخليجي.
مكونات الصفقة الاستراتيجية
تضم الصفقة، التي تتجاوز ميزانيات الدفاع لـ12 دولة عربية مجتمعة، منظومات أسلحة متقدمة تشمل مقاتلات إف-15، وصواريخ ATACMS، والقنبلة الخارقة للتحصينات GBU-57، وصواريخ AGM-158C المضادة للسفن، مما يوفر للسعودية قدرات هجومية ودفاعية غير مسبوقة، ويعزز بشكل كبير من قدرات قواتها الجوية والبحرية في مواجهة التهديدات الإقليمية المتصاعدة.
قدرات صاروخ توماهوك على مدى 1800 كيلومتر
يُعد صاروخ توماهوك عنصراً محورياً في هذه الصفقة، حيث يمتلك قدرة على إصابة أهداف استراتيجية على بعد يصل إلى 1800 كيلومتر بدقة عالية، ويحمل رأساً حربياً يزن 450 كيلوغراماً من المتفجرات، ويعتمد نظام توجيه متطوراً يجمع بين تقنيات GPS ومطابقة التضاريس الرقمية، مما يمكنه من الطيران على ارتفاعات منخفضة لتفادي الرصد بسرعة تصل إلى 880 كيلومتراً في الساعة.
المنصات البحرية المتقدمة ودور السعودية في تحديث جيشها
ستعمل السعودية على نشر صواريخ توماهوك عبر أربع فرقاطات متطورة من نوع MMSC، تتميز بسرعة تصل إلى 30 عقدة ومدى تشغيلي يبلغ 8000 كيلومتر، وتأتي هذه الخطوة ضمن برنامج شامل لتحديث البحرية الملكية السعودية يشمل أيضاً الحصول على كورفيتات إسبانية وزوارق دورية فرنسية، مع التركيز على تعزيز التصنيع المحلي لمواجهة التحديات البحرية المتنوعة.
شاهد ايضاً
اختراق تاريخي في تصدير الأسلحة الأمريكية والسياق الدبلوماسي
تمثل الصفقة اختراقاً في سياسة تصدير الأسلحة الأمريكية الاستراتيجية، التي كانت تقتصر تقليدياً على حلفاء مقربين مثل المملكة المتحدة وأستراليا ودول حلف الناتو وكندا واليابان، ويخضع تصدير مثل هذه الأسلحة لموافقات مشددة من الكونغرس ووزارتي الدفاع والخارجية الأمريكية، مما يجعل إتمام الصفقة إنجازاً دبلوماسياً بارزاً يعكس عمق التحالف الاستراتيجي بين واشنطن والرياض.
كانت المملكة العربية السعودية تحتل المرتبة الخامسة عالمياً في الإنفاق العسكري خلال عام 2023 وفقاً لمعهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام (SIPRI)، حيث أنفقت ما يقارب 76 مليار دولار، مما يجعلها أكبر مستورد للأسلحة في العالم خلال العقد الماضي، وتأتي هذه الصفقة الضخمة في إطار مساعيها المستمرة لتحديث وتنويع ترسانتها العسكرية وتعزيز أمنها القومي.








